تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والمسألة محل تردد ، وإن كان ما صار إليه المتأخرون لا يخلو عن قوة ، سيما مع دعوى الخلاف عليه الإجماع ( 1 ) . وأما التفصيل بين التلف بعد عرض السلعة على المشتري فلم يقبله فالأول وقبله فالثاني - كما عن ابن حمزة ( 2 ) والحلبي ( 3 ) - فلا مستند له ، فهو ضعيف غايته ، وإن مال إليه في المختلف ( 4 ) . ولو اشترى ما يفسد من يومه ولو بنقص الوصف وفوات الرغبة ، كما في الخضراوات واللحم والعنب وكثير من الفواكه ( ففي رواية ) مرسلة ( 5 ) - عمل بها الأصحاب كافة ، كما في المهذب ( 6 ) ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 7 ) - : أنه ( يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت ) المشتري ( بالثمن فلا بيع له ) . وفي نسبة الحكم إلى الرواية نوع إشعار بالتردد في المسألة وليس لقصور السند ، للانجبار بالعمل ، ونحوه حجة عند الماتن . ولا لقصور الدلالة من حيث ظهورها في بطلان المعاملة ، لا ثبوت الخيار كما ذكره الجماعة ، لما مرت إليه الإشارة ، بل لأن الظاهر أن هذا الخيار شرع لدفع الضرر . وإذا توقف ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل من يومه - كما فرض في الخبر - لا يندفع الضرر ، وإنما يندفع بالفسخ قبل الفساد ، ولذا فرضه شيخنا في الدروس خيار ما يفسده المبيت ( 8 ) . وهو حسن ، وإن كان فيه خروج عن ظاهر النص ، لتلافيه بخبر الضرار ، مع أن حمله عليه بإرادة الليلة أيضا من اليوم ممكن . والأقرب تعديته إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه ، ولا يتقيد
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 24 . ( 2 ) الوسيلة : 239 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 353 . ( 4 ) المختلف 5 : 69 . ( 5 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 11 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 6 ) المهذب البارع 2 : 383 . ( 7 ) الغنية : 220 . ( 8 ) الدروس 3 : 274 ، الدرس 257 .