وفي نكت الإرشاد للشهيد ( رحمه الله ) : الظاهر أن مراده أنه لما ثبت العقد
الناقل للملك ولا خيرة للبائع فيه بل هو ممنوع منه لحق المشتري صار
كالمودع عنده ، بخلاف ما بعدها فإن امساكه لنفسه ، لثبوت الخيار له حينئذ
عند جماعة ، أو لبطلان البيع كظاهر كلام ابن الجنيد والشيخ ( 1 ) انتهى .
وهو بملاحظة رده الرواية الآتية بعدم الصراحة في المتنازع وعدم عموم
لها يشمله مشعر ، بل ظاهر في الميل إلى هذا القول .
وهو غير بعيد ، للاجماعين المحكيين اللذين هما في حكم خبرين
صحيحين ، مع كون النماء له فيكون التلف عليه ، لتلازم الأمرين ، كما يستفاد
من بعض أخبار خيار الشرط ( 2 ) .
والنقض بالتلف بما بعد الثلاثة - كما في السرائر ( 3 ) - مدفوع بالإجماع
ثمة ، دون المسألة ، مضافا إلى الحجة المتقدمة .
( و ) لكن استقر رأي المتأخرين كافة - بحيث كاد أن يكون ذلك منهم
إجماعا - على أن ( الوجه تلفه من البائع في الحالين ، لأن التقدير أنه لم
يقبض ) وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 4 ) .
وفي الخبر : في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجب له غير أنه ترك
المتاع ولم يقبضه ، وقال : آتيك غدا إن شاء الله تعالى ، فسرق المتاع ، من مال
من يكون ؟ قال : من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع
ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه
ماله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 2 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3 .
( 3 ) السرائر 2 : 278 .
( 4 ) عوالي اللئالئ 3 : 212 ، الحديث 59 .
( 5 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 .