تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
للصحيح ( 1 ) . وهو أحوط ، وإن كان الأول أجود ، لتعاضد أدلته بالكثرة والشهرة العظيمة - التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة - والإجماعات المحكية . واعلم أن قبض البعض كلا قبض ، لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن مجتمعا ومنفردا ، ولظاهر بعض النصوص ( 2 ) المثبتة للخيار لمن باع محملا ( 3 ) وقبض بعض الثمن . فتأمل . وشرط القبض المانع كونه بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ، كما لو ظهر الثمن مستحقا أو بعضه . ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة وإن كان قرينة الرضا بالعقد - عملا بالاستصحاب على إشكال - مع القرينة ، لمفهوم بعض ما مر من الأخبار في خيار الحيوان . ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ ففي سقوط الخيار وجهان ، منشؤهما زوال الضرر والاستصحاب ، والثاني أظهر ، لكون دليل الأول مناطا مستنبطا . وحيث ثبت الخيار بشرائطه ( فإن تلف ) المبيع بعد ثبوته بانقضاء الثلاثة كان من البائع إجماعا تواتر نقله جدا ، وإن تلف فيها ف‍ ( قال المفيد ( 4 ) وكثير ممن تبعه ، بل ادعى عليه الإجماع في الانتصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) : ( يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البائع ) لأن العقد يثبت بينهما عن تراض منهما ، بخلاف ما بعد الثلاثة ، لأن البائع أحق به .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 3 ) في " م ، ق ، ه‍ " : مجملا . ( 4 ) المقنعة : 592 . ( 5 ) الإنتصار : 210 . ( 6 ) الغنية : 220 .