للصحيح ( 1 ) . وهو أحوط ، وإن كان الأول أجود ، لتعاضد أدلته بالكثرة
والشهرة العظيمة - التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة -
والإجماعات المحكية .
واعلم أن قبض البعض كلا قبض ، لصدق عدم قبض الثمن وإقباض
المثمن مجتمعا ومنفردا ، ولظاهر بعض النصوص ( 2 ) المثبتة للخيار لمن باع
محملا ( 3 ) وقبض بعض الثمن . فتأمل .
وشرط القبض المانع كونه بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ، كما لو
ظهر الثمن مستحقا أو بعضه .
ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة وإن كان قرينة
الرضا بالعقد - عملا بالاستصحاب على إشكال - مع القرينة ، لمفهوم بعض ما
مر من الأخبار في خيار الحيوان .
ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ ففي سقوط الخيار وجهان ،
منشؤهما زوال الضرر والاستصحاب ، والثاني أظهر ، لكون دليل الأول مناطا
مستنبطا .
وحيث ثبت الخيار بشرائطه ( فإن تلف ) المبيع بعد ثبوته بانقضاء
الثلاثة كان من البائع إجماعا تواتر نقله جدا ، وإن تلف فيها ف ( قال
المفيد ( 4 ) وكثير ممن تبعه ، بل ادعى عليه الإجماع في الانتصار ( 5 )
والغنية ( 6 ) : ( يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البائع ) لأن العقد يثبت
بينهما عن تراض منهما ، بخلاف ما بعد الثلاثة ، لأن البائع أحق به .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 3 ) في " م ، ق ، ه " : مجملا .
( 4 ) المقنعة : 592 .
( 5 ) الإنتصار : 210 .
( 6 ) الغنية : 220 .