الدروس ( 1 ) ، لخبر نفي الضرر ( 2 ) ، لا لما مر من النص ، لعدم التقييد فيه بقيد
تعذر قبض الثمن ] ( 3 ) .
والرجوع فيه إلى أدلة لزوم العقد أولى ، لاندفاع الضرر ( 4 ) بأخذ العين
مقاصة إن أمكنت ، وإلا فليس للفسخ فائدة .
وظاهر النصوص - كما ترى - بطلان البيع بعد الانقضاء ، لا ثبوت
الخيار ، كما عن الإسكافي ( 5 ) وأحد قولي الشيخ ( 6 ) ، إلا أن الشهرة العظيمة
والإجماعات المحكية البالغة حدا الاستفاضة ، مع أصالة بقاء الصحة أوجبت
المصير إلى حمل البيع المنفي ، بعد تعذر الحمل على الحقيقة على البيع اللازم
خاصة ، وإن كان أقرب المجازات نفي الصحة .
مع إمكان المناقشة في ظهور الدلالة بورود النفي هنا مورد توهم لزوم
المعاملة ، فلا يفيد سوى نفيه ، وهو يجامع بقاء الصحة ، المستفاد من الأدلة
المتقدمة ، مضافا إلى إشعار ما عدا الخبر الأول بذلك ، من حيث تخصيص
النفي فيه بالمشتري ، فقال : لا بيع له ، وهو ظاهر في الثبوت للبائع .
ولا ينافيه نفيه فيما بينهما في الخبر الأول ، لكون المتعلق المركب
الصادق نفيه بانتفاء البيع عن أحدهما ، فلا إشكال بحمد الله تعالى .
ثم إنه لا فرق في المبيع بالإضافة إلى مدة الخيار بين الجارية وغيرها
في إطلاق أكثر النصوص والفتاوى .
خلافا للمقنع ( 7 ) ومحتمل الاستبصار ( 8 ) ، فجعلا مدة الخيار فيها إلى شهر ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 274 .
( 2 ) عوالي اللئالئ 1 : 220 ، الحديث 93 .
( 3 ) لا يوجد في " م " .
( 4 ) في " م " : بما مر .
( 5 ) كما في المختلف 5 : 70 .
( 6 ) المبسوط 2 : 87 .
( 7 ) لم نعثر عليه في مظانه ، نقله عنه في المختلف 5 : 70 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 78 ، ذيل الحديث 4 .