تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ففي الصحيح : عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبضه بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما ( 1 ) . وفي آخر : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له ( 2 ) . وفي الموثق : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له ( 3 ) . وليس فيها كغيرها اشتراط عدم إقباض المبيع ، بل إطلاقها يشمل صورتي إقباضه وعدمه ، بل ربما كان ظاهرا في الصورة الأولى إن قلنا بأن القبض في نحو المتاع هو الأخذ باليد ، لغلبة تحققه بعد عقد البيع . نعم لو قلنا بأن القبض فيه هو النقل لم يكن للإطلاق ظهور في ذلك ، بل ظاهر السياق عدم تحققه . فتدبر . ولعل استناد الأصحاب إلى هذه الأخبار مع اشتراطهم عدم إقباض المبيع مبني على كون القبض عندهم في نحو المتاع هو النقل ، لا مجرد القبض باليد . وسيأتي الكلام فيه [ إن شاء الله تعالى ] ( 4 ) . إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على الاشتراط ، بل عبارات نقلة الإجماع مصرحة به . وربما كان في الصحيح الأول إشعار به ظاهرا ، بل دلالة عليه ، فلا مندوحة عنه ، مع لزوم الاقتصار في الخيار ، المخالف فيه للأصل على القدر المتيقن من الإطلاق ، مع أن في الغنية نسب ذلك إلى رواية الأصحاب ( 5 ) . نعم عن الشيخ القول بجواز الفسخ مع تعذر قبض الثمن ( 6 ) [ وقواه في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4 . ( 4 ) أثبتناه من نسخة " م " . ( 5 ) الغنية : 219 . ( 6 ) المبسوط 2 : 148 .