القول الثاني متجها .
والمشهور أنه لا يسقط بالتصرف مطلقا ، سواء كان المتصرف الغابن ، أو
المغبون ، وسواء خرج به عن الملك كالبيع ، أو منع مانع من الرد كالاستيلاد ،
أم لا ، للأصل ، إلا أن يكون المغبون هو المشتري وقد أخرجه عن ملكه ، أو
عرض له مانع عن رده وإن لم يخرج عن ملكه ، فيسقط خياره ، إذ لا يمكنه
رد العين المنتقلة إليه ليأخذ الثمن .
خلافا لجماعة ، فتنظروا في إطلاق الاستثناء ، للضرر على المشتري ، مع
تصرفه فيه على وجه يمنع من رده لو قلنا بسقوط خياره به مع الجهل بالغبن
أو الخيار ، لبقاء الضرر المثبت للخيار .
وحينئذ ، فيمكن الفسخ مع تصرفه كذلك ، وإلزامه بالقيمة إن كان قيميا ،
أو المثل إن كان مثليا ، جمعا بين الحقين .
وكذا لو تلف العين أو استولد الأمة ، كما يثبت ذلك لو كان المتصرف
المشتري والمغبون البائع ، فإنه إذا فسخ فلم يجد العين يرجع إلى المثل
أو القيمة .
( الخامس : خيار التأخير )
أي تأخير إقباض الثمن والمثمن عن ثلاثة أيام ف ( من باع ولم يقبض
الثمن ولا قبض ) بتشديد الباء ( المبيع ولا اشترط التأخير ) فيهما احترز به
عن النسيئة والسلف ( فالبيع لازم ) عن المتبائعين إلى ( ثلاثة أيام ، ومع
انقضائها يثبت الخيار ) بين الفسخ والإمضاء ( للبائع ) خاصة بالإجماع ،
المستفيض النقل في كلام جماعة ، كالإنتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والتنقيح ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 210 .
( 2 ) الغنية : 220 .
( 3 ) التنقيح 2 : 48 .
( 4 ) التذكرة 1 : 523 س 15 .