تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
القول الثاني متجها . والمشهور أنه لا يسقط بالتصرف مطلقا ، سواء كان المتصرف الغابن ، أو المغبون ، وسواء خرج به عن الملك كالبيع ، أو منع مانع من الرد كالاستيلاد ، أم لا ، للأصل ، إلا أن يكون المغبون هو المشتري وقد أخرجه عن ملكه ، أو عرض له مانع عن رده وإن لم يخرج عن ملكه ، فيسقط خياره ، إذ لا يمكنه رد العين المنتقلة إليه ليأخذ الثمن . خلافا لجماعة ، فتنظروا في إطلاق الاستثناء ، للضرر على المشتري ، مع تصرفه فيه على وجه يمنع من رده لو قلنا بسقوط خياره به مع الجهل بالغبن أو الخيار ، لبقاء الضرر المثبت للخيار . وحينئذ ، فيمكن الفسخ مع تصرفه كذلك ، وإلزامه بالقيمة إن كان قيميا ، أو المثل إن كان مثليا ، جمعا بين الحقين . وكذا لو تلف العين أو استولد الأمة ، كما يثبت ذلك لو كان المتصرف المشتري والمغبون البائع ، فإنه إذا فسخ فلم يجد العين يرجع إلى المثل أو القيمة .
( الخامس : خيار التأخير ) أي تأخير إقباض الثمن والمثمن عن ثلاثة أيام ف‍ ( من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض ) بتشديد الباء ( المبيع ولا اشترط التأخير ) فيهما احترز به عن النسيئة والسلف ( فالبيع لازم ) عن المتبائعين إلى ( ثلاثة أيام ، ومع انقضائها يثبت الخيار ) بين الفسخ والإمضاء ( للبائع ) خاصة بالإجماع ، المستفيض النقل في كلام جماعة ، كالإنتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 210 . ( 2 ) الغنية : 220 . ( 3 ) التنقيح 2 : 48 . ( 4 ) التذكرة 1 : 523 س 15 .