وفي النصوص : غبن المسترسل حرام ، كما في أحدهما ( 1 ) ، أو المؤمن ،
كما في ثانيها ( 2 ) ، وفي ثالثها : لا يغبن المسترسل ، فإن غبنه لا يحل ( 3 ) . وفي
مجمع البحرين : الاسترسال الاستئناس والطمأنينة إلى الانسان والثقة فيما
يحدثه ( 4 ) ، انتهى .
وبالجملة : لا شبهة في المسألة ، وإن نقل عن فيما
يحدثه ( 4 ) ، انتهى .
وبالجملة : لا شبهة في المسألة ، وإن نقل عن الماتن في درسه إنكار
هذا الخيار .
وظاهر العبارة - كصريح الجماعة - أنه لا أرش مع الإمضاء ، بل عليه
الإجماع في التذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة البراءة ، واندفاع
الضرر بالخيار بالضرورة فلا موجب له بالمرة .
وفي سقوط الخيار ببذل الغابن التفاوت قولان .
للأول : الاقتصار فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم العقد على المتيقن ،
المجمع عليه ، والمتحقق به الضرر ، وليس منهما محل الفرض ، أما الأول :
فللخلاف ، وأما الثاني : فلاندفاع الضرر بالبذل .
وللثاني : وهو الأشهر الاستصحاب لما ثبت ، وهو الأظهر إن كان
الاجماع في إثبات أصل هذا الخيار هو المستند .
ولا ينافيه وقوع الخلاف في محل الفرض ، لأنه غير محل الإجماع .
وثبوت الحكم فيه به يقتضي انسحابه في محل الخلاف بالاستصحاب ،
ولا كذلك لو كان المستند للإثبات أدلة نفي الضرر خاصة ، لدوران الحكم
معه حيث دار ، فيندفع بالبذل ( 6 ) وحيث إن الاعتماد فيه على الأول أيضا كان
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 363 ، الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 1 ، وفيه سحت .
( 2 ) الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 285 ، الباب 2 من أبواب آداب التجارة ضمن الحديث 7 .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 383 .
( 5 ) التذكرة 1 : 523 س 11 .
( 6 ) في " ش " زيادة : فتأمل .