تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
البتة . ومن المقطوع عدم دخول رد الثمن لأجل الأمانة في مورد النص والعبارة ، وعدم إيجابه لفساد المعاملة بالضرورة . اللهم إلا أن يريدوا به التصريح بلفظ الفسخ فالمنافاة ثابتة ، لكن لا دليل على اعتباره . ويسقط هذا الخيار بالاسقاط في المدة إجماعا ، كما في الغنية ( 1 ) ، وللرواية الآتية في سقوطه بالتصرف .
( الرابع : خيار الغبن ) بسكون الباء . وأصله الخديعة . والمراد به هنا البيع والشراء بغير القيمة . ( ومع ثبوته وقت العقد ) باعتراف الغابن أو البينة ( بما لا يتغابن ) ولا يتسامح ( فيه غالبا ) . والمرجع فيه إلى العادة ، لعدم تقديره في الشريعة . ( و ) ثبوت ( جهالة المغبون ) بالغبن ويكون بأحد الأمرين بلا خلاف فيه ، وفي عدم الثبوت بقوله ولو مع يمينه بعدم إمكانها في حقه . وفي ثبوتها بذلك مع الإمكان قولان ، من أصالة عدم العلم وكونه كالجهل من الأمور التي تخفى غالبا فلا يطلع عليه إلا من قبل من هي به ، ومن أصالة لزوم العقد ووجوب الوفاء به فيستصحب إلى ثبوت المزيل . وكيف كان إذا ثبت الأمران ( يثبت له ) أي المغبون ( 2 ) كائنا من كان ( الخيار في الفسخ والإمضاء ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى نفي الضرر والضرار في الشريعة ، والنهي عن أكل مال الغير إلا أن يكون تجارة عن تراض في الكتاب ( 5 ) والسنة .
هامش
( 1 ) الغنية : 219 و 220 . ( 2 ) في " م " : للمغبون . ( 3 ) الغنية : 224 . ( 4 ) التذكرة 1 : 523 س 11 . ( 5 ) النساء : 29 .
رياض المسائل — صفحة 190 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي