البتة . ومن المقطوع عدم دخول رد الثمن لأجل الأمانة في مورد النص
والعبارة ، وعدم إيجابه لفساد المعاملة بالضرورة .
اللهم إلا أن يريدوا به التصريح بلفظ الفسخ فالمنافاة ثابتة ، لكن لا دليل
على اعتباره .
ويسقط هذا الخيار بالاسقاط في المدة إجماعا ، كما في الغنية ( 1 ) ،
وللرواية الآتية في سقوطه بالتصرف .
( الرابع : خيار الغبن )
بسكون الباء . وأصله الخديعة . والمراد به هنا البيع والشراء بغير القيمة .
( ومع ثبوته وقت العقد ) باعتراف الغابن أو البينة ( بما لا يتغابن ) ولا
يتسامح ( فيه غالبا ) .
والمرجع فيه إلى العادة ، لعدم تقديره في الشريعة .
( و ) ثبوت ( جهالة المغبون ) بالغبن ويكون بأحد الأمرين بلا خلاف
فيه ، وفي عدم الثبوت بقوله ولو مع يمينه بعدم إمكانها في حقه .
وفي ثبوتها بذلك مع الإمكان قولان ، من أصالة عدم العلم وكونه
كالجهل من الأمور التي تخفى غالبا فلا يطلع عليه إلا من قبل من هي به ،
ومن أصالة لزوم العقد ووجوب الوفاء به فيستصحب إلى ثبوت المزيل .
وكيف كان إذا ثبت الأمران ( يثبت له ) أي المغبون ( 2 ) كائنا من كان
( الخيار في الفسخ والإمضاء ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عليه
الإجماع في الغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى نفي الضرر
والضرار في الشريعة ، والنهي عن أكل مال الغير إلا أن يكون تجارة عن
تراض في الكتاب ( 5 ) والسنة .
هامش
( 1 ) الغنية : 219 و 220 .
( 2 ) في " م " : للمغبون .
( 3 ) الغنية : 224 .
( 4 ) التذكرة 1 : 523 س 11 .
( 5 ) النساء : 29 .