تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( ويجوز اشتراط مدة ) معينة ( يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع ) لما مر . وإنما أفرده بالذكر ، لامتيازه عن السابق باشتراط الفسخ فيه برد الثمن دونه ، ولورود النصوص ( 1 ) فيه بالخصوص ، وهي مستفيضة . منها الموثق : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ، قال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ألا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله ( 2 ) . وقريب منه الصحيح وغيره ( 3 ) . ومنه مضافا إلى لزوم العمل بالشرط يظهر المستند في قوله : ( فلو انقضت ) المدة ( ولما يرد الثمن لزم البيع ولو تلف في المدة كان ( 4 ) من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له ) . وظاهر النصوص والعبارة انفساخ المعاملة برد الثمن خاصة من دون إيماء إلى اشتراط فسخها قبله . خلافا لظاهر الأصحاب - كما ذكره بعض الأجلة ( 5 ) - فاشترطوا الفسخ قبله ، ولعله لأصالة بقاء الصحة ، مع عدم دلالة رد الثمن بمجرده على الفساد من دون ضم قرينة من عرف أو عادة . والنص كالعبارة وارد مورد الغلبة ، فإن العادة قاضية بكون مثل هذا الرد فسخا للمعاملة ، فتكون دلالته بقرينة ، وهي غير منافية لما ذكره الأصحاب
هامش
( 1 ) في " م ، ه‍ " : النص . ( 2 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ذيل الحديث 1 و 3 . ( 4 ) في المتن المطبوع : بدل " كان " " تلف " . ( 5 ) لم نعثر عليه .