( ولا بد أن تكون مدته ) أي الخيار وكذا الاستئمار ( مضبوطة ) غير
محتملة للزيادة والنقيصة ، متصلة بالعقد كانت ، أم منفصلة ، ويصير العقد على
الثاني جائزا ، بعد لزومه مع تأخره عن المجلس .
فلو شرطا خيارا وأطلقا من دون بيان المدة بطل الشرط ، على الأشهر
بين من تأخر ، وفاقا للمرتضى ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، للجهالة ، والغرر ، المنهي
عنهما في الشرع ، الموجبين لجهالة الثمن أو المثمن ، فإن ( 3 ) للشرط قسطا
من العوض .
خلافا للمفيد فيصح وكان الخيار إلى ثلاثة أيام ( 4 ) ، وتبعه جماعة
كالخلاف ( 5 ) والانتصار ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والحلبي ( 8 ) وابن زهرة العلوي ( 9 ) ،
مدعيا هو في الظاهر كالأولين صريحا عليه الإجماع . وحجيته مع
اعتضاده بالكثرة والشهرة القديمة يقتضي المصير إليه ، وتخصيص ما مضى
به من الأدلة .
وعلله السيدان بأن الثلاثة هي المدة المعهودة في الشريعة لضرب
الخيار ، والكلام إذا أطلق حمل على المعهود . وفيه مناقشة . كل ذا إذا شرطاه
ولم يذكرا المدة .
( و ) أما ( لو ) ذكراها مبهمة بحيث ( كانت ) الزيادة والنقيصة
( محتملة لم تجز ) قولا واحدا ، وهي ( كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات )
ونحو ذلك .
وفي فساد العقد بفساد الشرط قولان ، الأشهر الأظهر ذلك .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 66 .
( 2 ) المبسوط 2 : 83 .
( 3 ) في " م ، ش " : بدل " فإن " : بناء على أن .
( 4 ) المقنعة : 592 .
( 5 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .
( 6 ) الإنتصار : 210 .
( 7 ) جواهر الفقه : 54 ، المسألة 194 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 353 .
( 9 ) الغنية : 219 .