تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( ولا بد أن تكون مدته ) أي الخيار وكذا الاستئمار ( مضبوطة ) غير محتملة للزيادة والنقيصة ، متصلة بالعقد كانت ، أم منفصلة ، ويصير العقد على الثاني جائزا ، بعد لزومه مع تأخره عن المجلس . فلو شرطا خيارا وأطلقا من دون بيان المدة بطل الشرط ، على الأشهر بين من تأخر ، وفاقا للمرتضى ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، للجهالة ، والغرر ، المنهي عنهما في الشرع ، الموجبين لجهالة الثمن أو المثمن ، فإن ( 3 ) للشرط قسطا من العوض . خلافا للمفيد فيصح وكان الخيار إلى ثلاثة أيام ( 4 ) ، وتبعه جماعة كالخلاف ( 5 ) والانتصار ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والحلبي ( 8 ) وابن زهرة العلوي ( 9 ) ، مدعيا هو في الظاهر كالأولين صريحا عليه الإجماع . وحجيته مع اعتضاده بالكثرة والشهرة القديمة يقتضي المصير إليه ، وتخصيص ما مضى به من الأدلة . وعلله السيدان بأن الثلاثة هي المدة المعهودة في الشريعة لضرب الخيار ، والكلام إذا أطلق حمل على المعهود . وفيه مناقشة . كل ذا إذا شرطاه ولم يذكرا المدة . ( و ) أما ( لو ) ذكراها مبهمة بحيث ( كانت ) الزيادة والنقيصة ( محتملة لم تجز ) قولا واحدا ، وهي ( كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات ) ونحو ذلك . وفي فساد العقد بفساد الشرط قولان ، الأشهر الأظهر ذلك .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 66 . ( 2 ) المبسوط 2 : 83 . ( 3 ) في " م ، ش " : بدل " فإن " : بناء على أن . ( 4 ) المقنعة : 592 . ( 5 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 . ( 6 ) الإنتصار : 210 . ( 7 ) جواهر الفقه : 54 ، المسألة 194 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 353 . ( 9 ) الغنية : 219 .
رياض المسائل — صفحة 188 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي