تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أحدهما الصحيح : عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ( 1 ) . فتأمل .
( الثالث : خيار الشرط ) الثابت به ( وهو بحسب ما يشترط ) لأحدهما أو لكل منهما أو لأجنبي عنهما ، أو عن أحدهما أو له مع أحدهما عنه وعن الآخر أو له معهما بلا خلاف ، كما في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) ، وعن التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة بعد عموم الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود ، بسيطة كانت أو مركبة ، وكذا الشروط . واشتراط الأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعل عنه ، فلا خيار له معه . وكما يجوز اشتراط الخيار له كذا يجوز اشتراط مؤامرته والرجوع إلى أمره . ويلزم العقد من جهة المتبائعين في المقامين ، ويتوقف على خياره في الأول ، وأمره في الثاني ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ . ولا يتعين عليه ، لأن الشرط مجرد استمئاره لا التزام قوله ، وليس كذلك لو أمر بالالتزام ، فإنه ليس له الفسخ حينئذ وإن كان الفسخ أصلح ، عملا بالشرط ، ولأنه لم يجعل لنفسه خيارا . فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره ، لأنه خلاف مقتضى العقد ، فيرجع إلى الشرط ، وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف على الأمر لأنه مقتضى العقد . والفرق بين مؤامرة الأجنبي وجعل الخيار له ظاهر ، لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخيار له ، بخلاف من جعل له الخيار .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار الحديث 1 ، والآخر ذيله . ( 2 ) الخلاف 3 : 32 ، المسألة 42 . ( 3 ) الغنية : 218 . ( 4 ) التذكرة 1 : 519 س 22 .