أحدهما الصحيح : عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ،
قال : إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها
لبن فليس عليه شئ ( 1 ) . فتأمل .
( الثالث : خيار الشرط ) الثابت به
( وهو بحسب ما يشترط ) لأحدهما أو لكل منهما أو لأجنبي عنهما ،
أو عن أحدهما أو له مع أحدهما عنه وعن الآخر أو له معهما بلا خلاف ، كما
في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) ، وعن التذكرة ( 4 ) .
وهو الحجة بعد عموم الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود ، بسيطة كانت أو مركبة ،
وكذا الشروط .
واشتراط الأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعل عنه ، فلا خيار له معه .
وكما يجوز اشتراط الخيار له كذا يجوز اشتراط مؤامرته والرجوع إلى أمره .
ويلزم العقد من جهة المتبائعين في المقامين ، ويتوقف على خياره في
الأول ، وأمره في الثاني ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ .
ولا يتعين عليه ، لأن الشرط مجرد استمئاره لا التزام قوله ، وليس كذلك
لو أمر بالالتزام ، فإنه ليس له الفسخ حينئذ وإن كان الفسخ أصلح ، عملا
بالشرط ، ولأنه لم يجعل لنفسه خيارا .
فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره ، لأنه خلاف مقتضى العقد ، فيرجع إلى
الشرط ، وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف على الأمر لأنه مقتضى العقد .
والفرق بين مؤامرة الأجنبي وجعل الخيار له ظاهر ، لأن الغرض من
المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخيار له ، بخلاف من جعل له الخيار .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار الحديث 1 ، والآخر ذيله .
( 2 ) الخلاف 3 : 32 ، المسألة 42 .
( 3 ) الغنية : 218 .
( 4 ) التذكرة 1 : 519 س 22 .