عن قرب الإسناد ( 1 ) .
ولا إجمال في الحدث بعد وضوح معناه بالرجوع إلى العرف ، وهو عام
لما مثل به فيهما من اللمس والنظر وغيرهما .
والظاهر كونهما بعنوان المثل لا إرادة الحصر ، لعدم تقييد اللفظ
بخصوصية المحل ، فيشمل الحدثين وغيرهما في الجارية وغيرها ، مع
استفادة العموم في كل من الأمرين من الصحيح الثالث : في الرجل اشترى
من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها
فراسخ له أن يردها في الثلاثة أيام ، التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي
يحدث فيها ، أو الركوب الذي ركبها فراسخ ، فوقع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثا
فقد وجب الشراء إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وبما ذكرنا اندفع أوهام بعض الأعلام في المقام .
نعم الظاهر من الصحيح الأول - المفرع على الحكم بسقوط الخيار
بالحدث قوله : " فذلك رضى منه " الذي هو بمكان التعليل للحكم المفرع
عليه - كون المناط في السقوط بالحدث حصول الرضا [ بسببه ] ( 3 ) بلزوم
العقد . فلو علم انتفائه وإن قصده [ بالحدث ] ( 4 ) في المبيع اختباره أو غيره بقي
خياره .
ولعله إلى هذا نظر بعض المحققين ( 5 ) في تقييد التصرف المسقط بما إذا
لم يكن للاختبار ونحوه . ويؤيده الأصل ، والإطلاقات ، وبعض النصوص ،
كالخبرين :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 78 .
( 2 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 3 ) لم يرد في " م " .
( 4 ) لم يرد في " م " .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 291 ، والدروس 3 : 272 ، الدرس 256 .