وللحلبي ( 1 ) وابن زهرة العلوي ( 2 ) في المدة ، فجعلاها في الأمة مدة
استبرائها دون الثلاثة مدعيا الثاني عليه إجماع الطائفة .
وهو مع عدم وضوح مستنده - عدا الإجماع المزبور الموهون بمصير
الأكثر إلى خلافه - يدفعه إطلاق النصوص ، بل عموم بعضها المتضمن للفظ
الكل ، وخصوص الصحيح المتقدم عن قرب الإسناد ( 3 ) ، وقريب منه الصحيح
الآخر : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو
هذه ( 4 ) الحديث . ونحوهما الصحيح الآتي . فتدبر .
وللطوسي في مبدئها ، فجعله من حين التفرق ( 5 ) ، بناء على حصول
الملك به عنده .
وظواهر النصوص بحكم التبادر والسياق في بعض يدفعه .
( ويسقط ) هذا الخيار ( لو شرط ) البائع في العقد ( سقوطه أو أسقطه
المشتري بعد العقد ) لما مضى ( أو تصرف فيه المشتري ) بعده ( سواء كان
تصرفا ) ناقلا مطلقا ( لازما ) كان ( كالبيع ) ونحوه ( أو غير لازم ،
كالوصية والهبة قبل القبض ) أو غير ناقل مما يسمى تصرفا وحدثا عرفا ،
والأصل في السقوط به وإن خالف الأصل الإجماع في الظاهر ، والمحكي
عن التذكرة ( 6 ) ، والصحاح :
منها : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام
فذلك رضى منه ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس
أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ( 7 ) . ونحوه الصحيح المروي
هامش
( 1 ) في " ق ، ش " : وللحلي .
( 2 ) الكافي في الفقه : 253 ، الغنية : 219 .
( 3 ) قرب الإسناد : 78 .
( 4 ) الوسائل 12 : 350 ، الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 7 .
( 5 ) المبسوط 2 : 79 .
( 6 ) التذكرة 1 : 519 س 8 .
( 7 ) الوسائل 12 : 350 ، الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 .