تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إلى اتحاد وجه الحكمة في ثبوت هذا الخيار للمشتري خاصة ، وهو خفاء حال الحيوان المحتاج إلى ضرب هذا الخيار . وفيه إشكال ، فإن الجمع على تقدير تكافؤ المتعارضين المفقود في البين لا حجة فيه بمجرده إن لم يقم شاهد منهما أو من الخارج على صحته ، كما فيما نحن فيه ، والحكمة مستنبطة ، فيشكل التعلق بها وإن حصل الظن القوي غاية القوة بصحتها ، لإطلاق المنع عن العمل بها في شريعتنا . نعم إذا كانت منصوصة أو معلومة علما قطعيا لا يختلجه شائبة شك وريبة كانت حجة ، وليست في المقام إحداهما بالضرورة . نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق الصحيحين المثبتين للخيار ثلاثة أيام لصاحب الحيوان ، بناء على أن المراد به من انتقل إليه ، لا صاحبه الأصلي ، فيشمل المقام . وعكس الأول ، كما إذا باع الدراهم مثلا بالحيوان ، وهو غير بعيد ، إلا أن تقييده بالمشتري في الموثق المتقدم - كإطلاق النصوص باختصاص الخيار بالمشتري له - يوهن الإطلاق . والذب عنه باحتمال ورود القيد والإطلاق مورد الغالب ، مشترك الورود ، فإن الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري له خاصة ، إلا أن عمومه اللغوي من حيث الإضافة مع عدم سبق معهود مع اعتضاده بالحكمة العامة المشار إليها ينافي الحمل على الغالب . فلا يخلو القول بذلك عن قوة وإن كان بعد في قالب الشبهة ، من حيث إمكان دعوى سبق المعهود الخارجي ، وهو الغالب ، فلا يفيد الإضافة العموم اللغوي ، مع اختصاصه بإضافة المصدر لا مطلق المضاف . والحكمة يرد على التمسك بها الإيراد الماضي .