إلى اتحاد وجه الحكمة في ثبوت هذا الخيار للمشتري خاصة ، وهو خفاء
حال الحيوان المحتاج إلى ضرب هذا الخيار .
وفيه إشكال ، فإن الجمع على تقدير تكافؤ المتعارضين المفقود في البين
لا حجة فيه بمجرده إن لم يقم شاهد منهما أو من الخارج على صحته ، كما
فيما نحن فيه ، والحكمة مستنبطة ، فيشكل التعلق بها وإن حصل الظن القوي
غاية القوة بصحتها ، لإطلاق المنع عن العمل بها في شريعتنا .
نعم إذا كانت منصوصة أو معلومة علما قطعيا لا يختلجه شائبة شك
وريبة كانت حجة ، وليست في المقام إحداهما بالضرورة .
نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق الصحيحين المثبتين للخيار ثلاثة
أيام لصاحب الحيوان ، بناء على أن المراد به من انتقل إليه ، لا صاحبه
الأصلي ، فيشمل المقام .
وعكس الأول ، كما إذا باع الدراهم مثلا بالحيوان ، وهو غير بعيد ، إلا أن
تقييده بالمشتري في الموثق المتقدم - كإطلاق النصوص باختصاص الخيار
بالمشتري له - يوهن الإطلاق .
والذب عنه باحتمال ورود القيد والإطلاق مورد الغالب ، مشترك الورود ،
فإن الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري له خاصة ، إلا أن عمومه
اللغوي من حيث الإضافة مع عدم سبق معهود مع اعتضاده بالحكمة العامة
المشار إليها ينافي الحمل على الغالب .
فلا يخلو القول بذلك عن قوة وإن كان بعد في قالب الشبهة ، من حيث
إمكان دعوى سبق المعهود الخارجي ، وهو الغالب ، فلا يفيد الإضافة العموم
اللغوي ، مع اختصاصه بإضافة المصدر لا مطلق المضاف .
والحكمة يرد على التمسك بها الإيراد الماضي .
رياض المسائل — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٤