تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والمرسل كالصحيح : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع ( 1 ) . بناء على أن التلف إنما هو ممن لا خيار له . فتأمل . ومن الثاني : الصحيح المروي في قرب الإسناد : عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أولهما كلاهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ( 2 ) . خلافا للمرتضى ( 3 ) خاصة ، فأثبته للبائع أيضا ، للصحيح : المتبائعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يتفرقا ( 4 ) . وهو لقصوره عددا واشتهارا لا يقاوم ما مر جدا ، لصحتها واستفاضتها ووضوح دلالتها ، ظهورا في بعض ، وصراحة في آخر ، مع اشتهار العمل بها بين أصحابنا ، بحيث كاد أن يكون العمل به الآن مجمعا عليه بيننا ، كما صرح به جماعة من أصحابنا . والعجب منه ( رضي الله عنه ) الركون إلى العمل به ، مع أنه من الآحاد الغير المعمول بها عنده ، بل وعندنا أيضا ، لما مضى . فيحتمل ككلامه الحمل على أن الخيار للمشتري وعلى البائع فهو بالنسبة إليهما مدة ثلاثة أيام ، أو على أن الخيار للمجموع من حيث المجموع فلا يدل على ثبوته في الأفراد ، أو على ما لو باع حيوانا بحيوان . وهذه الوجوه وإن بعدت إلا أنها للجمع بين النصوص والفتاوى قد حسنت ، فظاهر الوجه الأخير الموافقة للمرتضى فيما إذا كان كل من العوضين حيوانا ، وبه صرح جماعة ، جمعا بين النصوص المختلفة ، والتفاتا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 5 . ( 2 ) قرب الإسناد : 78 . ( 3 ) الإنتصار : 207 . ( 4 ) الوسائل 12 : 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 3 .