بشرائطها ، المعتبرة على المجمع عليه بين الطائفة ، وهو في المشتري خاصة ،
كما حكاه جماعة ( 1 ) ، والتفاتا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ،
وهي ما بين ظاهرة في النفي عن البائع ، وصريحة .
فمن الأول : الصحاح وغيرها : الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام
للمشتري ( 2 ) ، لظهور اللام في الاختصاص ، مع كون مثل هذا المفهوم للقيد .
ألا ترى إلى الصحيح : قلت له ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيام
للمشتري ، قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم
يفترقا ( 3 ) ، فإنه كالنص في الاختصاص ، وإلا لاتجه للراوي سؤال الفرق بين
الشرطين ، المخصص كل منهما فيه بكل من الشقين .
وأخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض ، ونحو هذه النصوص في
الظهور الصحيحان : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار
ثلاثة أيام ( 4 ) . وهما بحسب السياق ظاهران في حصر خيار الحيوان في
أحدهما ، وهو مخالف للاجماع إن أريد به البائع ، لعدم الانحصار فيه .
فتعين من هو الصاحب الآن ، أي بعد العقد ، وهو المشتري ، مضافا إلى
تقييده به في الموثق كالصحيح : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة
أيام ( 5 ) . وقريب منها في ذلك كثير من النصوص :
منها الصحيح : على من ضمان الحدث في الحيوان ؟ قال : على البائع ،
حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 244 ، التحرير 1 : 166 س 10 .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار .
( 3 ) الوسائل 12 : 349 و 346 ، الباب 1 و 3 من أبواب الخيار الحديث 5 و 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 345 و 349 ، الباب 1 و 3 من أبواب الخيار الحديث 1 و 6 .
( 5 ) الوسائل 12 : 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 2 .