إثبات الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة ، لأنها ثابتة
بالأصالة ، فإن العقد اقتضى الوقوع ، والأصل بقاؤه إلى تحقق الرافع ،
فالحاصل في العقد عين ما تضمنه الإجازة .
ومنه يظهر الوجه في تعميم ذلك في كل خيار مشترك .
ولو خيره فسكت بقي خيار الساكت إجماعا ، إذ لم يحصل منه ما يدل
على إسقاطه . وكذا المخير على الأصح الأشهر ، للأصل ، والإطلاق ، وانتفاء
المانع ، لأعمية التخيير من الإسقاط .
خلافا للشيخ فأسقطه ( 1 ) ، للخبر : البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقل
أحدهما لصاحبه اختر ( 2 ) .
وظاهر الجماعة كونه من طريق العامة ، فليس حجة ، سيما في مقابلة ما
مر من الأدلة .
( الثاني : خيار الحيوان )
( وهو ثلاثة أيام ) مطلقا - رقيقا كان أو غيره - مبدأها من حين العقد
( للمشتري خاصة ) دون البائع ( على الأصح ) الأشهر ، بل في الغنية
الإجماع عليه ( 3 ) ، وعليه عامة من تأخر ، وفاقا للإسكافي ( 4 ) والصدوق ( 5 )
والشيخين ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والحلي ( 9 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل
وعمومات الكتاب والسنة ، الدالة على لزوم المعاملة بإجراء الصيغة
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 197 ، والموجود في
الخلاف 3 / 21 خلافه . وراجع المبسوط 2 : 78 .
( 2 ) المستدرك 13 : 299 ، الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 3 ) الغنية : 221 .
( 4 ) المختلف 5 : 64 .
( 5 ) المقنع : 123 .
( 6 ) المقنعة : 592 ، والنهاية 2 : 140 .
( 7 ) المراسم : 173 .
( 8 ) المهذب 1 : 353 .
( 9 ) السرائر 2 : 244 .