تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إثبات الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة ، لأنها ثابتة بالأصالة ، فإن العقد اقتضى الوقوع ، والأصل بقاؤه إلى تحقق الرافع ، فالحاصل في العقد عين ما تضمنه الإجازة . ومنه يظهر الوجه في تعميم ذلك في كل خيار مشترك . ولو خيره فسكت بقي خيار الساكت إجماعا ، إذ لم يحصل منه ما يدل على إسقاطه . وكذا المخير على الأصح الأشهر ، للأصل ، والإطلاق ، وانتفاء المانع ، لأعمية التخيير من الإسقاط . خلافا للشيخ فأسقطه ( 1 ) ، للخبر : البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقل أحدهما لصاحبه اختر ( 2 ) . وظاهر الجماعة كونه من طريق العامة ، فليس حجة ، سيما في مقابلة ما مر من الأدلة .
( الثاني : خيار الحيوان ) ( وهو ثلاثة أيام ) مطلقا - رقيقا كان أو غيره - مبدأها من حين العقد ( للمشتري خاصة ) دون البائع ( على الأصح ) الأشهر ، بل في الغنية الإجماع عليه ( 3 ) ، وعليه عامة من تأخر ، وفاقا للإسكافي ( 4 ) والصدوق ( 5 ) والشيخين ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والحلي ( 9 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل وعمومات الكتاب والسنة ، الدالة على لزوم المعاملة بإجراء الصيغة
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 197 ، والموجود في الخلاف 3 / 21 خلافه . وراجع المبسوط 2 : 78 . ( 2 ) المستدرك 13 : 299 ، الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 3 ) الغنية : 221 . ( 4 ) المختلف 5 : 64 . ( 5 ) المقنع : 123 . ( 6 ) المقنعة : 592 ، والنهاية 2 : 140 . ( 7 ) المراسم : 173 . ( 8 ) المهذب 1 : 353 . ( 9 ) السرائر 2 : 244 .