تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
سوى ما قيل من دلالته على الفسخ . ولا ريب فيه أن تمت الدلالة ولو بمعونة قرينة ، وإلا فهو محل مناقشة ، لمنع الدلالة ، مع أعمية التصرف من الفسخ وغيره ، فيحتمل السهو والغفلة ، فإن تم إجماع على الإطلاق ، وإلا فالمسألة محل ريبة ، لأصالة بقاء صحة المعاملة ولزومها والخيار فيها بالضرورة . وجملة ما ذكر من المسقطات ثلاثة ، ومع عدم شئ منها يثبت الخيار ( ما لم يفترقا ) بأبدانهما ، فلو افترقا أو أحدهما عن صاحبه ولو بخطوة لزم البيع ، بلا خلاف ، كما يستفاد من المعتبرة . منها الصحيح : قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : بايعت رجلا فلما بعته قمت فمشيت خطا ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . ولولاها لأشكل إثبات اللزوم وسقوط الخيار بالافتراق بنحو من الخطوة ، بإطلاق مفهوم الأخبار المتقدمة ، لاختصاصها بحكم التبادر بالافتراق المعتد به ، الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا وعادة . ثم إن ظاهر العبارة - كالجماعة ونصوص المسألة - اعتبار المباشرة وارتفاع الكراهة في الفرقة ، وعدم اختيار الفسخ ، فلو أكرها أو أحدهما عليها لم يسقط مع منعهما من التخاير ، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال ، ولو لم يمنعا عن التخاير لزم العقد . واعلم أنه لو التزم بالعقد أحدهما بموجب الالتزام كائنا ما كان من الثلاثة سقط خياره خاصة ، إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر . ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ ، وإن كان فسخه عن الإجازة تأخر ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 348 ، الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 347 ، الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 2 .