العقد ، فلو اشترط قبله لم يلزم ، ولعله لإطلاق النص المثبت للخيار ،
والنصوص المستفيضة ، الواردة في النكاح ، الدالة على هدمه الشروط قبله ،
الشاملة للمقام عموما أو فحوى ( 1 ) .
ولا يخلو عن قوة ، إلا إذا أوقعا العقد على الشرط المتقدم ، فإنه حينئذ
كالجزء .
خلافا للشيخ ( 2 ) ، فأسقط به الخيار على الإطلاق . وهو غير بعيد ، لولا
نصوص النكاح ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، واختصاص النص المثبت
للخيار بحكم التبادر بغير محل الفرض .
ونحو الإشتراط في إسقاط الخيار عند الأصحاب أمران :
أحدهما : إسقاطهما أو أحدهما إياه بعد العقد بقولهما أسقطنا الخيار
وأوجبنا البيع أو اخترناه أو ما أدى ذلك إجماعا ، كما في الغنية ( 3 ) وعن
التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة المقيدة لإطلاق ما مر من المستفيضة المثبتة للخيار
في المسألة ، مضافا إلى مفهوم بعض المعتبرة الواردة في خيار الحيوان ، وفيه :
فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضى منه فلا
شرط له ( 5 ) .
ومنه يظهر الوجه فيما ذكروه من المسقط الثاني ، وهو التصرف ، ولا
ريب فيه أن تحقق من كل من المتبائعين في مال الآخر ، كما يستفاد من
مفهوم الخبر ، بل منطوقه .
وأما السقوط بتصرف كل في ماله - كما ذكروه - فوجهه بعد لم يظهر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 488 ، الباب 33 من أبواب المتعة ، والوسائل 15 : 29 ، الباب 20 من أبواب المهور .
( 2 ) الخلاف 3 : 21 ، المسألة 28 .
( 3 ) الغنية : 217 .
( 4 ) التذكرة 1 : 515 س 32 .
( 5 ) الوسائل 12 : 350 ، الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 .