وغيرها من المعتبرة الخاصية والعامية ( 1 ) .
وما في شواذ أخبارنا مما دل على اللزوم على الإطلاق بعد الصفقة وإن
كان معتبر السند بالموثقية ، فمطروح أو محمول على التقية على رأي
أبي حنيفة ( 2 ) ، فإنه القائل بمضمونه ، والراد بقوله هذا القول سيد البرية
باعترافه وفتواه المنحوسة ، وهو أحد مطاعنه المشهورة . وبما ذكر من الأدلة
يخصص عمومات الكتاب والسنة في لزوم المعاملة بإجراء الصيغة بشرائطها
المعتبرة .
فلا شبهة في المسألة ، فلهما الخيار ( في كل مبيع ) ما ( لم يشترطا
فيه ) أي في العقد ( سقوطه ) فلو اشترطاه أو أحدهما سقط بحسب
الشرط ، بلا خلاف يعرف ، كما في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 3 ) . وهو الحجة المقيدة لإطلاق ما مر من المستفيضة ، مع أن شمولها
لمحل الفرض محل مناقشة ، بل ظاهرها بحكم التبادر الاختصاص بغيره .
وما ربما يتوهم من مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد بناء على اقتضائه
ثبوت الخيار على الإطلاق فيفسد ( 4 ) مدفوع .
أولا : بعدم تسليم الاقتضاء في المقام .
وثانيا : باستلزامه عدم صحة شئ من الشروط في العقود ، لأن مقتضاها
لزوم الوفاء بها مطلقا ، فتخصيصها بالشروط مخالفة لمقتضاها .
فالتحقيق : أن ثبوت الخيار مقتضى العقد المطلق لا المشروط بإسقاطه ،
فإن مقتضاه حينئذ السقوط فيلزم ، لأن الشرط على هذا جزء من العقد .
ثم ظاهر العبارة وغيرها اختصاص الشرط المسقط بالمذكور في متن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، وسنن ابن ماجة 2 : 735 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 6 .
( 3 ) الغنية : 217 .
( 4 ) في " م ، ه " : فتقيد .