تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وغيرها من المعتبرة الخاصية والعامية ( 1 ) . وما في شواذ أخبارنا مما دل على اللزوم على الإطلاق بعد الصفقة وإن كان معتبر السند بالموثقية ، فمطروح أو محمول على التقية على رأي أبي حنيفة ( 2 ) ، فإنه القائل بمضمونه ، والراد بقوله هذا القول سيد البرية باعترافه وفتواه المنحوسة ، وهو أحد مطاعنه المشهورة . وبما ذكر من الأدلة يخصص عمومات الكتاب والسنة في لزوم المعاملة بإجراء الصيغة بشرائطها المعتبرة . فلا شبهة في المسألة ، فلهما الخيار ( في كل مبيع ) ما ( لم يشترطا فيه ) أي في العقد ( سقوطه ) فلو اشترطاه أو أحدهما سقط بحسب الشرط ، بلا خلاف يعرف ، كما في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وهو الحجة المقيدة لإطلاق ما مر من المستفيضة ، مع أن شمولها لمحل الفرض محل مناقشة ، بل ظاهرها بحكم التبادر الاختصاص بغيره . وما ربما يتوهم من مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد بناء على اقتضائه ثبوت الخيار على الإطلاق فيفسد ( 4 ) مدفوع . أولا : بعدم تسليم الاقتضاء في المقام . وثانيا : باستلزامه عدم صحة شئ من الشروط في العقود ، لأن مقتضاها لزوم الوفاء بها مطلقا ، فتخصيصها بالشروط مخالفة لمقتضاها . فالتحقيق : أن ثبوت الخيار مقتضى العقد المطلق لا المشروط بإسقاطه ، فإن مقتضاه حينئذ السقوط فيلزم ، لأن الشرط على هذا جزء من العقد . ثم ظاهر العبارة وغيرها اختصاص الشرط المسقط بالمذكور في متن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، وسنن ابن ماجة 2 : 735 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 6 . ( 3 ) الغنية : 217 . ( 4 ) في " م ، ه‍ " : فتقيد .