الفصل الخامس : في الربا
وتحريمه معلوم من الشرع ، حتى أن الدرهم منه أعظم من سبعين
زنية .
ويثبت في كل مكيل أو موزون مع الجنسية ، وضابط الجنس ما
يتناوله اسم خاص كالحنطة بالحنطة ، والأرز بالأرز .
ويشترط في بيع المثلين التساوي في القدر ، فلو بيع بزيادة حرم نقدا
ونسيئة .
ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم ، فإن جهل صاحبه وعرف الربا
تصدق به ، وإن عرفه وجهل الربا صالح عليه ، وإن مزجه بالحلال وجهل
المالك والقدر تصدق بخمسه .
ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء .
وإن اختلفت أجناس العروض ، جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة
قولان ، أشبههما الكراهية .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا .
وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز .
وثمرة النخل وما يعمل منها جنس واحد .
وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه ، واللحوم تابعة للحيوان في الاختلاف .
وما يستخرج من اللبن جنس واحد .
وكذا الأدهان تتبع ما يستخرج منه .
وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد
بالعبدين ، وفي النسيئة خلاف ، والأشبه : الكراهية .
رياض المسائل — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨