( وقيل ) كما عن المبسوط ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) : أنه يكون ( في الملح ) ( 3 )
أيضا ، وقواه في المسالك ( 4 ) ، وأفتى به صريحا في الروضة ( 5 ) ، تبعا للمعة ( 6 )
والقواعد ( 7 ) ، ولعله لفحوى الأخبار المتقدمة ، لأن احتياج الناس إليه أشد مع
توقف أغلب المآكل عليه .
وفيه مناقشة ، مع استلزامه الزيادة على السبعة ، فإن الأشياء المحتاج
إليها الناس فيها غير منحصرة ، ولكن لا بأس به على القول بالكراهة .
( و ) إنما ( تتحقق الكراهة إذا ) اشتراه و ( استبقاه لزيادة الثمن )
مع فقده في البلد واحتياج الناس إليه ( ولم يوجد بائع ) ولا باذل مطلقا
( غيره ) .
فلو لم يشتره ، بل كان من غلته لم يكره ، كما عن العلامة ( 8 ) ، للصحيح :
الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره ( 9 ) . ونحوه الخبر المتقدم عن
المجالس ( 10 ) .
لكنه ضعيف السند ، ومع ذلك الشرط فيه - كالأول - يحتمل الورود
مورد الغالب .
فالتعميم أجود ، وفاقا للمسالك ( 11 ) ، عملا بالإطلاق ، والتفاتا إلى مفهوم
التعليل في الصحيح المتقدم : يكره أن يحتكر ويترك الناس ليس لهم طعام .
ومنه ومن الصحيح هنا يظهر وجه التقييد بالفقد وعدم وجود الباذل .
وأما اشتراط استبقائه لزيادة الثمن فواضح إن أريد نفي الحكرة إن استبقاه
للقوت ، ومحل إشكال إن أريد الظاهر والإطلاق ولو لغير القوت ، بل المنع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 195 .
( 2 ) الوسيلة : 260 .
( 3 ) في المتن المطبوع : وفي الملح .
( 4 ) المسالك 3 : 192 .
( 5 ) الروضة 3 : 299 .
( 6 ) اللمعة : 66 .
( 7 ) المسالك 3 : 192 .
( 5 ) الروضة 3 : 299 .
( 6 ) اللمعة : 66 .
( 7 ) القواعد 1 : 122 س 1 .
( 8 ) التذكرة 1 : 585 س 20 .
( 9 ) الوسائل 12 : 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 10 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 289 .
( 11 ) المسالك 3 : 192 .