ولا يخلو عن قوة ، سيما بملاحظة عمل الحلي ، والأخبار الأخر
الصريحة في الحرمة .
منها : الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ( 1 ) . ونحوه في لعنه غيره ( 2 ) .
ومنها الخبران المروي أحدهما عن المجالس : أيما رجل اشترى طعاما
فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن
كفارة لما صنع ( 3 ) .
وثانيهما عن قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام ) كان ينهى عن الحكرة في
الأمصار ، وقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب
والسمن ( 4 ) .
ونحوهما في المنع خاصة المروي عن نهج البلاغة عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) وعن
كتاب ورام بن أبي فراس : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرائيل ( عليه السلام ) ، قال : اطلعت
في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ قال : لثلاثة :
المحتكرين ، والمدمنين للخمر ، والقوادين ( 6 ) .
مضافا إلى التأيد باستلزامه الضرر على المسلمين المنفي ، وباجبار
المحتكر على البيع بالإجماع ، كما يأتي .
خلافا للشيخين فيكره ( 7 ) ، وتبعهما المصنف والفاضل في قوله
الآخر ( 8 ) ، للأصل ، وعموم السلطنة على المال ، وقصور الروايات الأخيرة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 289 .
( 4 ) قرب الإسناد : 63 .
( 5 ) نهج البلاغة : 438 ، كتاب 53 .
( 6 ) لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر ، نقله عنه في الوسائل 12 : 314 ، الباب 27 من أبواب آداب
التجارة الحديث 11 .
( 7 ) المنقعة : 616 ، والمبسوط 2 : 195 .
( 8 ) الإرشاد 1 : 356 .