تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
سندا والأولة دلالة . أما الصحيح فلاحتمال اختصاص المنع بالمخاطب . وأما تاليه فلعدم معلومية استلزام الخطأ التحريم ، مضافا إلى إشعار بعض الصحاح بالجواز على كراهية . وفيه : عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يجوز ذلك ؟ فقال : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس ، وإن كان قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر ويترك الناس ليس لهم طعام ( 1 ) . ووجه الإشعار واضح إن قلنا بثبوت كون الكراهة حقيقة في المعنى المصطلح في ذلك الزمان ، وكذا إن قلنا بالعدم وكونها فيه منه ومن التحريم أعم ، بناء على وجود القرينة بإرادة الأول ، من حيث العدول عن " لا يجوز " الذي سأل عنه الراوي إلى " يكره " . والمسألة محل تردد . ( وإنما يكون ) الاحتكار الممنوع منه ( في ) خمسة : ( الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ) على الأشهر ، للموثق ( 2 ) ، ونحوه الخبر الذي عن قرب الإسناد ( 3 ) مر . خلافا للصدوق في المقنع ( 4 ) والخصال فزاد الزيت ، لما رواه في الأخير : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحكرة في ستة أشياء ( 5 ) ، وعد الخمسة المتقدمة معه . ولا يخلو عن قوة لا للرواية ، لقصور السند ، بل للموثقة المتقدمة فإنها - كالرواية - في الفقيه ( 6 ) مروية ، مضافا إلى مفهوم الصحيح : عن الزيت ، فقال : إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 313 الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 . ( 3 ) قرب الإسناد : 63 . ( 4 ) لم نعثر عليه ، حكاه عنه في المختلف 5 : 40 . ( 5 ) الخصال : 329 . ( 6 ) الفقيه 3 : 265 ، الحديث 3954 . ( 7 ) الوسائل 12 : 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .