سندا والأولة دلالة .
أما الصحيح فلاحتمال اختصاص المنع بالمخاطب .
وأما تاليه فلعدم معلومية استلزام الخطأ التحريم ، مضافا إلى إشعار
بعض الصحاح بالجواز على كراهية .
وفيه : عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يجوز ذلك ؟ فقال : إن
كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس ، وإن كان قليلا لا يسع الناس فإنه
يكره أن يحتكر ويترك الناس ليس لهم طعام ( 1 ) .
ووجه الإشعار واضح إن قلنا بثبوت كون الكراهة حقيقة في المعنى
المصطلح في ذلك الزمان ، وكذا إن قلنا بالعدم وكونها فيه منه ومن التحريم
أعم ، بناء على وجود القرينة بإرادة الأول ، من حيث العدول عن " لا يجوز "
الذي سأل عنه الراوي إلى " يكره " . والمسألة محل تردد .
( وإنما يكون ) الاحتكار الممنوع منه ( في ) خمسة : ( الحنطة ،
والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ) على الأشهر ، للموثق ( 2 ) ، ونحوه الخبر
الذي عن قرب الإسناد ( 3 ) مر .
خلافا للصدوق في المقنع ( 4 ) والخصال فزاد الزيت ، لما رواه في الأخير :
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحكرة في ستة أشياء ( 5 ) ، وعد الخمسة المتقدمة معه .
ولا يخلو عن قوة لا للرواية ، لقصور السند ، بل للموثقة المتقدمة فإنها
- كالرواية - في الفقيه ( 6 ) مروية ، مضافا إلى مفهوم الصحيح : عن الزيت ، فقال :
إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 313 الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 .
( 3 ) قرب الإسناد : 63 .
( 4 ) لم نعثر عليه ، حكاه عنه في المختلف 5 : 40 .
( 5 ) الخصال : 329 .
( 6 ) الفقيه 3 : 265 ، الحديث 3954 .
( 7 ) الوسائل 12 : 315 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .