البلد ، لعدم صدق الخروج عن المصر حينئذ ، إلا أن عموم التعليل فيه ربما
يدل على المنع فيه أيضا .
وعلى القولين يصح البيع ، لتعلق النهي بالخارج ، إلا أن النهي عن أكل
ما تلقي وشرائه في الخبر الأول ربما أشعر بالفساد ، كما عن الإسكافي ( 1 ) .
( و ) على الصحة ( يثبت الخيار ) للركب ( إن ثبت الغبن ) الفاحش
على الأشهر الأظهر ، إذ لا ضرر ولا ضرار في الشرع .
وهل هو على التراخي ، أم الفور ؟ قولان ، والاستصحاب يقتضي المصير
إلى الأول ، كما عن التحرير ، وفاقا للطوسي ، إلا أنه قيده بثلاثة أيام ، كما عن
التحرير أيضا ( 2 ) .
خلافا للأكثر فالثاني ، اقتصارا ( 3 ) فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم
البيع على أقل ما يندفع به الضرر ، الموجب لهذا الخيار من أصله .
( والزيادة في السلعة مواطاة للبائع ) يعني لا يقدم على شئ لا يريده
بما فوق ثمنه ترغيبا للمشتري ، للمروي عن معاني الأخبار : قال : لا تناجشوا
ولا تدابروا ، قال : ومعناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها
ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، والناجش خائن ، والتدابر الهجران ( 4 ) .
والأصح التحريم ، وفاقا للأكثر ، كما حكي ، بل نفى عنه في المهذب ( 5 )
الخلاف ، وعن المنتهى ( 6 ) والمحقق الثاني الإجماع عليه ( 7 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى أنه غش ( وهو ) المسمى ب ( النجش ) .
ولا يبطل به البيع وإن تخير المشتري مع الغبن ، لنفي الضرر ، وفاقا للأكثر
هامش
( 1 ) كما في المختلف 5 : 44 .
( 2 ) لم نعثر عليهما في التحرير ولا في كتب الشيخ ، كما صرح به صاحب مفتاح الكرامة 4 : 105 .
( 3 ) في " م " : وقوفا .
( 4 ) معاني الأخبار : 284 .
( 5 ) الظاهر أنه المهذب البارع 2 : 366 ، كما في مفتاح الكرامة ، فراجع .
( 6 ) المنتهى 2 : 1004 س 19 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 39 .