تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
البلد ، لعدم صدق الخروج عن المصر حينئذ ، إلا أن عموم التعليل فيه ربما يدل على المنع فيه أيضا . وعلى القولين يصح البيع ، لتعلق النهي بالخارج ، إلا أن النهي عن أكل ما تلقي وشرائه في الخبر الأول ربما أشعر بالفساد ، كما عن الإسكافي ( 1 ) . ( و ) على الصحة ( يثبت الخيار ) للركب ( إن ثبت الغبن ) الفاحش على الأشهر الأظهر ، إذ لا ضرر ولا ضرار في الشرع . وهل هو على التراخي ، أم الفور ؟ قولان ، والاستصحاب يقتضي المصير إلى الأول ، كما عن التحرير ، وفاقا للطوسي ، إلا أنه قيده بثلاثة أيام ، كما عن التحرير أيضا ( 2 ) . خلافا للأكثر فالثاني ، اقتصارا ( 3 ) فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم البيع على أقل ما يندفع به الضرر ، الموجب لهذا الخيار من أصله . ( والزيادة في السلعة مواطاة للبائع ) يعني لا يقدم على شئ لا يريده بما فوق ثمنه ترغيبا للمشتري ، للمروي عن معاني الأخبار : قال : لا تناجشوا ولا تدابروا ، قال : ومعناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، والناجش خائن ، والتدابر الهجران ( 4 ) . والأصح التحريم ، وفاقا للأكثر ، كما حكي ، بل نفى عنه في المهذب ( 5 ) الخلاف ، وعن المنتهى ( 6 ) والمحقق الثاني الإجماع عليه ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أنه غش ( وهو ) المسمى ب‍ ( النجش ) . ولا يبطل به البيع وإن تخير المشتري مع الغبن ، لنفي الضرر ، وفاقا للأكثر
هامش
( 1 ) كما في المختلف 5 : 44 . ( 2 ) لم نعثر عليهما في التحرير ولا في كتب الشيخ ، كما صرح به صاحب مفتاح الكرامة 4 : 105 . ( 3 ) في " م " : وقوفا . ( 4 ) معاني الأخبار : 284 . ( 5 ) الظاهر أنه المهذب البارع 2 : 366 ، كما في مفتاح الكرامة ، فراجع . ( 6 ) المنتهى 2 : 1004 س 19 . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 39 .