تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( وحده ) عند الأصحاب بلا خلاف ، كما عن الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ( أربعة فراسخ فما دون ) ولكن النص المتقدم لا يساعده ، لظهوره في التحديد بما دونها ، كما عن ابن حمزة ( 3 ) . ولعل التحديد إليها في كلامهم - بناء على عدم انضباط الدون في الرواية مع معارضة هذا النص بنص آخر مصرح بالتحديد - بالروحة ، المفسرة في النص المتقدم بالأربعة فراسخ ، وليس في سنده سوى منهال القصاب ، المنجبر جهالته بوجود ابن محبوب المتقدم في سنده . وهذا أرجح وإن ماثله الأول في السند ، لفتوى الأصحاب به دونه . وكيف كان فلا يكره ما زاد ، لأنه سفر للتجارة . ثم إن مقتضى الأصل واختصاص النص بحكم التبادر بصورتي القصد إلى الخروج وجهل الركب القادم بسعر المتاع في البلد تخصيص الحكم تحريما أو كراهة بهما ، فلو اتفق مصادفته الركب في خروجه لغرض لم يكن به بأس . وكذا لو خرج قاصدا مع الندامة والرجوع عنه بعد الخروج على احتمال قوي . وكذا لو علم الركب بالسعر لم يكره ، لما مر ، مضافا إلى إشعار التعليل به في الخبر : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر . . . والمسلمون يرزق الله تعالى بعضهم من بعض ( 4 ) . ومنه يستفاد انتفاء الحكم في الشراء أو البيع منه بعد وصوله إلى حدود
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 173 ، المسألة 282 ، وفي المطبوع بدل " الخلاف " : النهاية . ( 2 ) المنتهى 2 : 1006 س 19 . ( 3 ) الوسيلة : 260 . ( 4 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 ، وذيله في الباب 8 من تلك الأبواب ص 327 الحديث 1 .