( وحده ) عند الأصحاب بلا خلاف ، كما عن الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 )
( أربعة فراسخ فما دون ) ولكن النص المتقدم لا يساعده ، لظهوره في
التحديد بما دونها ، كما عن ابن حمزة ( 3 ) .
ولعل التحديد إليها في كلامهم - بناء على عدم انضباط الدون في الرواية
مع معارضة هذا النص بنص آخر مصرح بالتحديد - بالروحة ، المفسرة في
النص المتقدم بالأربعة فراسخ ، وليس في سنده سوى منهال القصاب ،
المنجبر جهالته بوجود ابن محبوب المتقدم في سنده .
وهذا أرجح وإن ماثله الأول في السند ، لفتوى الأصحاب به دونه .
وكيف كان فلا يكره ما زاد ، لأنه سفر للتجارة .
ثم إن مقتضى الأصل واختصاص النص بحكم التبادر بصورتي القصد
إلى الخروج وجهل الركب القادم بسعر المتاع في البلد تخصيص الحكم
تحريما أو كراهة بهما ، فلو اتفق مصادفته الركب في خروجه لغرض لم يكن
به بأس .
وكذا لو خرج قاصدا مع الندامة والرجوع عنه بعد الخروج على احتمال
قوي .
وكذا لو علم الركب بالسعر لم يكره ، لما مر ، مضافا إلى إشعار التعليل به
في الخبر : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر . . . والمسلمون يرزق الله
تعالى بعضهم من بعض ( 4 ) .
ومنه يستفاد انتفاء الحكم في الشراء أو البيع منه بعد وصوله إلى حدود
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 173 ، المسألة 282 ، وفي المطبوع بدل " الخلاف " : النهاية .
( 2 ) المنتهى 2 : 1006 س 19 .
( 3 ) الوسيلة : 260 .
( 4 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 ، وذيله في الباب 8 من
تلك الأبواب ص 327 الحديث 1 .