تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( وتلقي الركبان ) القاصدين إلى بلد البيع والخروج إليهم للبيع عليهم والشراء منهم ، للمعتبرة . ففي الخبر : لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه ( 1 ) . وفي آخر : لا تلق ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن التلقي ، قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربع فراسخ ( 2 ) . وظاهر النهي التحريم ، وبه قال الطوسي في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والحلي في السرائر ( 6 ) والعلامة في المنتهى ( 7 ) والمحقق الشيخ علي ( 8 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 9 ) وغيره ، لاعتبار سند الخبرين بوجود ابن محبوب في الأول وابن أبي عمير في الثاني ، مع صحة السند إليهما ، وهما ممن أجمعت ( 10 ) العصابة على تصحيح ما يصح عنهما . خلافا لأكثر من تأخر ( 11 ) فالكراهة ، للأصل ، وضعف السند . ويضعفان بما مر . فإذا القول بالتحريم أظهر ، سيما مع اعتضاد الخبرين بوجه آخر ، وهو عمل الحلي بهما ، مع اقتصاره في العمل بأخبار الآحاد على ما احتف منها بالقرائن القطعية جدا ، مع دعوى الشيخ عليه الإجماع في الخلاف ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 3 ) المبسوط 2 : 160 . ( 4 ) الخلاف 3 : 172 ، المسألة 282 . ( 5 ) لم نعثر عليه ، حكاه عنه في المختلف 5 : 42 . ( 6 ) السرائر 2 : 237 . ( 7 ) المنتهى 2 : 1005 س 35 . ( 8 ) جامع المقاصد 4 : 52 . ( 9 ) الدروس 3 : 179 ، الدرس 235 . ( 10 ) في خ ل من المطبوع و " ق ، ه‍ " : اجتمعت . ( 11 ) في " م " زيادة : لخبرين . ( 12 ) الخلاف 3 : 173 ، المسألة 282 .