( وتلقي الركبان ) القاصدين إلى بلد البيع والخروج إليهم للبيع عليهم
والشراء منهم ، للمعتبرة .
ففي الخبر : لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه ( 1 ) .
وفي آخر : لا تلق ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن التلقي ، قلت : وما حد
التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربع
فراسخ ( 2 ) .
وظاهر النهي التحريم ، وبه قال الطوسي في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 )
والقاضي ( 5 ) والحلي في السرائر ( 6 ) والعلامة في المنتهى ( 7 ) والمحقق الشيخ
علي ( 8 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 9 ) وغيره ، لاعتبار سند الخبرين بوجود ابن
محبوب في الأول وابن أبي عمير في الثاني ، مع صحة السند إليهما ، وهما
ممن أجمعت ( 10 ) العصابة على تصحيح ما يصح عنهما .
خلافا لأكثر من تأخر ( 11 ) فالكراهة ، للأصل ، وضعف السند . ويضعفان
بما مر .
فإذا القول بالتحريم أظهر ، سيما مع اعتضاد الخبرين بوجه آخر ، وهو
عمل الحلي بهما ، مع اقتصاره في العمل بأخبار الآحاد على ما احتف منها
بالقرائن القطعية جدا ، مع دعوى الشيخ عليه الإجماع في الخلاف ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) المبسوط 2 : 160 .
( 4 ) الخلاف 3 : 172 ، المسألة 282 .
( 5 ) لم نعثر عليه ، حكاه عنه في المختلف 5 : 42 .
( 6 ) السرائر 2 : 237 .
( 7 ) المنتهى 2 : 1005 س 35 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 52 .
( 9 ) الدروس 3 : 179 ، الدرس 235 .
( 10 ) في خ ل من المطبوع و " ق ، ه " : اجتمعت .
( 11 ) في " م " زيادة : لخبرين .
( 12 ) الخلاف 3 : 173 ، المسألة 282 .