أوجب المصير إلى الأول ، وفاقا للأكثر .
وفي الصحيح : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر
له فيقولون له : أقرضنا دنانير - إلى أن قال : - لا بأس به ( 1 ) ، الحديث .
وفيه نوع تأييد للجواز ، مع إمكانه بعموم الأخبار المرخصة للسمسار
في الوكالة لبيع أموال الناس .
وذكر للحكم كراهة أو تحريما ( 2 ) شروط خمسة ، لا دليل على شئ
منها ، سوى علم الحضري بالنهي ، لإناطة التكليف على الإطلاق به وجهل
الغريب بسعر البلد ، فلو علم به لم يكره ، لإشعار التعليل باشتراطه .
ولو باع مع النهي انعقد وإن قلنا باقتضائه الفساد على الإطلاق ، لتعلقه
هنا بالخارج .
قيل : ولا بأس بشراء البلدي له ، للأصل ، واختصاص النصوص بالبيع ( 3 ) .
ويضعفان بعموم التعليل " ذروا الناس ( 4 ) يرزق الله تعالى بعضهم من
بعض " إلا إني لم أقف على قائل به .
فالتخصيص بالبيع أولى وإن كانت الكراهة محتملة لما مضى ، للتسامح ،
والاكتفاء فيها بمثله جدا .
ثم إن المحرمين اختلفوا في إطلاق التحريم ، تبعا لإطلاق النص كما في
الأول ، أو تقييده بما يضطر إليه كما في الثاني ، أو بما إذا حكم عليه الحاضر
فباع بدون رأيه أو أكرهه على البيع بغلبة الرأي كما في الثالث ، أو بيع
الحاضر للبادي في البلد ولا في الحضر كما في الرابع .
ولا دليل على شئ من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 10 .
( 2 ) في " م " : بالكراهة أو التحريم .
( 3 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 188 .
( 4 ) تقدم بلفظ " ذروا المسلمين " .