تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أوجب المصير إلى الأول ، وفاقا للأكثر . وفي الصحيح : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر له فيقولون له : أقرضنا دنانير - إلى أن قال : - لا بأس به ( 1 ) ، الحديث . وفيه نوع تأييد للجواز ، مع إمكانه بعموم الأخبار المرخصة للسمسار في الوكالة لبيع أموال الناس .
وذكر للحكم كراهة أو تحريما ( 2 ) شروط خمسة ، لا دليل على شئ منها ، سوى علم الحضري بالنهي ، لإناطة التكليف على الإطلاق به وجهل الغريب بسعر البلد ، فلو علم به لم يكره ، لإشعار التعليل باشتراطه . ولو باع مع النهي انعقد وإن قلنا باقتضائه الفساد على الإطلاق ، لتعلقه هنا بالخارج . قيل : ولا بأس بشراء البلدي له ، للأصل ، واختصاص النصوص بالبيع ( 3 ) . ويضعفان بعموم التعليل " ذروا الناس ( 4 ) يرزق الله تعالى بعضهم من بعض " إلا إني لم أقف على قائل به . فالتخصيص بالبيع أولى وإن كانت الكراهة محتملة لما مضى ، للتسامح ، والاكتفاء فيها بمثله جدا . ثم إن المحرمين اختلفوا في إطلاق التحريم ، تبعا لإطلاق النص كما في الأول ، أو تقييده بما يضطر إليه كما في الثاني ، أو بما إذا حكم عليه الحاضر فباع بدون رأيه أو أكرهه على البيع بغلبة الرأي كما في الثالث ، أو بيع الحاضر للبادي في البلد ولا في الحضر كما في الرابع . ولا دليل على شئ من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 10 . ( 2 ) في " م " : بالكراهة أو التحريم . ( 3 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 188 . ( 4 ) تقدم بلفظ " ذروا المسلمين " .
رياض المسائل — صفحة 167 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي