في الأمر المحرم خاصة ، مع أن المكروه إنما هو طلب الترك وقد حصل من
من الطالب ، من دون توقف على إعانة الملتمس ، فليس في إجابته له إعانة
على الكراهة . فتأمل .
( وأن يتوكل ) في بيع المال ( حاضر لباد ( 1 ) ) وهو الغريب الجالب
للبلد وإن كان قرويا ، للنصوص .
منها : لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله تعالى بعضهم من بعض .
وفي بعض النسخ : ذروا المسلمين يرزق الله تعالى ( 2 ) . ونحوه المروي عن
مجالس الشيخ ( 3 ) .
وسئل عن تفسيره في بعضها ؟ فقال : إن الفواكه وجميع أصناف الغلات
إذا حملت من القرى فلا يجوز أن يبيع لهم أهل السوق لهم من الناس ينبغي
أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد ( 4 ) .
وظاهره الاختصاص بالنوعين لا كل ما يجلب ، كما هو ظاهر
الأصحاب ، ولذا اقتصر عليهما بعض المتأخرين ( 5 ) .
والعموم أولى تبعا لهم ، إلتفاتا إلى عموم التعليل ، وحملا للمفسر على
الغالب .
ومنه - مضافا إلى التعليل - يظهر الوجه في تعميم البادي للقروي .
وظاهر النهي التحريم ( و ) لذا ( قيل : يحرم ) كما عن الخلاف ( 6 )
والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) إلا أن الأصل مع ضعف الأسانيد
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : الحاضر للبادي .
( 2 ) الوسائل 12 : 327 ، الباب 37 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 11 .
( 4 ) الوسائل 12 : 327 ، الباب 37 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 5 ) راجع الحدائق 18 : 53 .
( 6 ) الخلاف 3 : 172 ، المسألة 281 .
( 7 ) المبسوط 2 : 160 .
( 8 ) السرائر 2 : 238 .
( 9 ) الوسيلة : 260 .