تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يقولوا بوجوب المساواة في الأموال والشبع والجوع . وما يقال : من أن العمل بالأحاديث يلزم إلا ما خرج بالإجماع ، مدفوع باستلزامه خروج الأكثر عن العام ، المقتضي لخروجه عن الحجية ، على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، فلم يبقى إلا حملها على الكراهة . وإنما يكره أو يحرم بعد التراضي أو قرينة خاصة ، فلو ظهر له ما يدل على عدمه فلا كراهة ولا تحريم ، للأصل ، وعدم صدق الدخول في السوم حينئذ عادة ، وادعى عليه الاتفاق في المسالك ( 1 ) ولو كان السوم بين اثنين ، سواء دخل أحدهما على النهي ، أم لا بأن ابتدءا فيه معا قبل محل النهي ، لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما ، لصدق الدخول في السوم جدا . ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، لأنها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق بين الدلال وبين الغريم تعلقت الكراهة ، لأنه لا يكون حينئذ في الدلالة وإن كان بيد الدلال . ولا كراهة في طلب المشتري من بعض الطالبين الترك ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر ، أو المتيقن من النص ، وهو الدخول في السوم بغير هذا النحو ، إلا أن يستلزم لجبر الوجه فيكره ، لعدم الرضا في نفس الأمر ، مع احتمال العدم ، للأصل المتقدم . وكيف كان ، لا كراهة في ترك الملتمس منه قطعا ، بل ربما يستحب ، لأن فيه قضاء حاجة لأخيه المؤمن . قيل : ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه لإعانته له على فعل المكروه ( 2 ) . وفيه نظر ، إذ لا دليل على الكلية بعد تسليم موضوعها ، وإنما هو لو تم
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 187 . ( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 296 .