تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الجابر جهالة الراوي بعده ، ووثاقة الرواة في الثاني في التهذيب ( 1 ) ، وإن ضعف في الكافي ( 2 ) . إلا أن معارضتهما للمستفيضة المنجبرة بالأصل والشهرة غير واضحة ، سيما مع اعتبار سند بعضها بوجود صفوان ، الذي أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ، فمثله يوازي الرواية الأولة . وأما الثانية وإن كانت صحيحة ، إلا أن ظاهر سياقها الذي تركناه الحرمة في الوضيعة ، مطلقا ولو بدون الاستحطاط ، ولم أقف على من قال به حرمة ، ولا كراهة ، فتشذ الرواية . ( والزيادة ) في السلعة ( وقت النداء ) عليها من الدلال ، بل يصبر حتى يسكت ثم يزيد ، للدلالة على الحرص على الدنيا المرغوب عنه ، وللخبر : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإنما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت ( 3 ) . ( ودخوله في سوم أخيه ) المؤمن بيعا أو شراءا ، بأن يطلب ابتياع الذي يريد أن يشتريه ويبذل زيادة عنه ليقدمه البائع ، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتفق عليه هو والبائع ، للنهي عنه في خبر المناهي المروي في الفقيه ( 4 ) . وهو وإن اقتضى التحريم ، إلا أن الأصل مع ضعف السند وشهرة الكراهة أوجب الحمل عليها ، سيما مع تضمنه كثيرا من النواهي التي هي لها بإجماع الطائفة . فالفتوى بالحرمة - كما عن الطوسي ( 5 ) وجماعة - ضعيفة ، وإن أيدت بأن فيه كسر قلب الأخ المؤمن ، وبأحاديث الحقوق المشهورة للشك في إفادة الأول الحرمة في نحو المسألة ، والأحاديث محمولة على الكراهة ، ولهذا لم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 80 ، الحديث 346 . ( 2 ) الكافي 5 : 286 ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 337 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 4 ) الفقيه 4 : 5 ، الحديث 4968 . ( 5 ) المبسوط 2 : 160 .
رياض المسائل — صفحة 164 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي