نعم في المرسل : قلت له : رجل من نيته الوفاء وهو إذا كان لم يحسن
الكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي
له أن يكيل ( 1 ) .
وهو مع إرساله واختصاصه بالكيل غير ظاهر في التحريم ، بل مشعر
بالكراهة ، كما ذكره جماعة .
( والاستحطاط ) أي طلب الوضيعة من الثمن ( بعد الصفقة ) للخبرين .
في أحدهما : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الاستحطاط بعد الصفقة ( 2 ) . وفي
بعض النسخ بدل " الصفقة " " الضمنة " بالنون ، أي لزوم البيع وضمان كل
منهما به ما صار إليه .
وفي الثاني : الوضيعة بعد الصفقة حرام ( 3 ) .
وظاهرهما التحريم ، إلا أن قصور السند مع الأصل وشهرة الكراهة بل
الإجماع عليها أوجب الحمل على الكراهة ، سيما مع ورود الرخصة به في
المستفيضة .
منها : الرجل يشتري من رجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن
يحمله على الكره ، قال : لا بأس ( 4 ) .
ومنها : الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع ، قال : لا بأس ( 5 ) . ونحوهما
خبران آخران ( 6 ) .
لكن الخبرين الأولين معتبرا السند لوجود ابن أبي عمير في سند الأول ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 8 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 333 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 334 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 12 : 334 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 12 : 333 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل 12 : 334 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 و 5 .