ففي الخبر : إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح ( 1 ) .
والجواب عن الحرمة بعين ما مر في الرواية السابقة .
( والسوم ) وهو الاشتغال بالتجارة ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ) لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ، كما في الخبرين ( 2 ) ، مع أنه وقت دعاء
ومسألة من الله سبحانه لا وقت تجارة ، وفي الخبر : أن الدعاء فيه أبلغ في
طلب الرزق من الضرب في البلاد ( 3 ) .
( ودخول السوق أولا ) والخروج آخرا ، بل يبادر إلى قضاء حاجته
ويخرج منه سريعا ، لأنه مأوى الشياطين ، كما أن المسجد مأوى الملائكة
فيكون على العكس .
ففي مرسل الفقيه : شر بقاع الأرض الأسواق ، وهي ميدان إبليس يغدو
برايته ويضع كرسية ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو طائش في ميزان ،
أو سارق في ذرع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول عليكم برجل مات أبوه
وأبوكم حي ، فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج . [ ثم قال ] ( 4 ) : وخير
البقاع المساجد ، وأحب أهلهم إلى الله تعالى أولهم دخولا وآخرهم خروجا
منها ( 5 ) . ونحوه المروي في المجالس بزيادة " وأبغض أهل الأسواق أولهم
دخولا إليها وآخرهم خروجا منها " ( 6 ) .
ولا فرق في ذلك بين التاجر وغيره ، ولا بين أهل السوق عادة وغيرهم .
( ومبايعة الأدنين ) قيل : وهم الذين يحاسبون على الشئ الدون ،
أو من لا يسره الإحسان ولا يسوءه الإساءة ، أو من لا يبالي بما قال ولا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 9 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 295 ، الباب 12 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 وذيله .
( 3 ) الوسائل 4 : 1117 ، الباب 25 من أبواب الدعاء الحديث 1 .
( 4 ) أثبتناه من الفقيه .
( 5 ) الفقيه 3 : 199 ، الحديث 3751 .
( 6 ) أمالي الطوسي 1 : 144 .