تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ففي الخبر : إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح ( 1 ) . والجواب عن الحرمة بعين ما مر في الرواية السابقة . ( والسوم ) وهو الاشتغال بالتجارة ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ، كما في الخبرين ( 2 ) ، مع أنه وقت دعاء ومسألة من الله سبحانه لا وقت تجارة ، وفي الخبر : أن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ( 3 ) . ( ودخول السوق أولا ) والخروج آخرا ، بل يبادر إلى قضاء حاجته ويخرج منه سريعا ، لأنه مأوى الشياطين ، كما أن المسجد مأوى الملائكة فيكون على العكس . ففي مرسل الفقيه : شر بقاع الأرض الأسواق ، وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسية ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو طائش في ميزان ، أو سارق في ذرع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي ، فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج . [ ثم قال ] ( 4 ) : وخير البقاع المساجد ، وأحب أهلهم إلى الله تعالى أولهم دخولا وآخرهم خروجا منها ( 5 ) . ونحوه المروي في المجالس بزيادة " وأبغض أهل الأسواق أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها " ( 6 ) . ولا فرق في ذلك بين التاجر وغيره ، ولا بين أهل السوق عادة وغيرهم . ( ومبايعة الأدنين ) قيل : وهم الذين يحاسبون على الشئ الدون ، أو من لا يسره الإحسان ولا يسوءه الإساءة ، أو من لا يبالي بما قال ولا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 9 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 295 ، الباب 12 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 وذيله . ( 3 ) الوسائل 4 : 1117 ، الباب 25 من أبواب الدعاء الحديث 1 . ( 4 ) أثبتناه من الفقيه . ( 5 ) الفقيه 3 : 199 ، الحديث 3751 . ( 6 ) أمالي الطوسي 1 : 144 .
رياض المسائل — صفحة 161 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي