تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
للصحيح : أن البيع في الضلال غش ، والغش لا يحل ( 1 ) . ( و ) التماس ( الربح على المؤمن ) . ففي الخبر : ربح المؤمن على المؤمن حرام ، إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم ( 2 ) . وظاهره الحرمة ، إلا أن الأصل مع ضعف السند وعموم أدلة جواز المرابحة وخصوص الخبر : إن وليت أخاك - أي بعته بالتولية ورأس المال - فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق ( 3 ) ، أوجب الحمل على الكراهة ، مع احتمال الابقاء على الظاهر ، والتخصيص من وجه آخر ، وهو الحمل على زمان قيام مولانا القائم ( عليه السلام ) ، كما فسر في الخبر ، حيث سئل فيه عن تفسيره ( 4 ) . قيل : ويستفاد من آخر وروده مورد التقية ( 5 ) . وفيه نظر . وكيف كان ، فلا ريب في الكراهة مسامحة في أدلتها ، سيما مع فتوى الأصحاب بها كافة . ( إلا مع الضرورة ) فيأخذ منهم نفقة يوم له ولعياله موزعة على المعاملين في ذلك اليوم مع انضباطهم ، وإلا ترك الربح على المعامل بعد تحصيل قوت يومه ، كل ذلك مع شرائهم للقوت ، أما للتجارة فلا كراهة مع الرفق ، كما دلت عليه الرواية . ( و ) التماسه أيضا ( على من يعده بالاحسان ) بأن يقول له : هلم أحسن إليك ( 6 ) فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 293 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 293 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 294 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 . ( 5 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 26 . ( 6 ) في المطبوع : أحسن بيعك .
رياض المسائل — صفحة 160 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي