للصحيح : أن البيع في الضلال غش ، والغش لا يحل ( 1 ) .
( و ) التماس ( الربح على المؤمن ) .
ففي الخبر : ربح المؤمن على المؤمن حرام ، إلا أن يشتري بأكثر من
مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم
وارفقوا بهم ( 2 ) .
وظاهره الحرمة ، إلا أن الأصل مع ضعف السند وعموم أدلة جواز
المرابحة وخصوص الخبر : إن وليت أخاك - أي بعته بالتولية ورأس المال -
فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق ( 3 ) ، أوجب الحمل على الكراهة ، مع
احتمال الابقاء على الظاهر ، والتخصيص من وجه آخر ، وهو الحمل على زمان
قيام مولانا القائم ( عليه السلام ) ، كما فسر في الخبر ، حيث سئل فيه عن تفسيره ( 4 ) .
قيل : ويستفاد من آخر وروده مورد التقية ( 5 ) . وفيه نظر .
وكيف كان ، فلا ريب في الكراهة مسامحة في أدلتها ، سيما مع فتوى
الأصحاب بها كافة .
( إلا مع الضرورة ) فيأخذ منهم نفقة يوم له ولعياله موزعة على
المعاملين في ذلك اليوم مع انضباطهم ، وإلا ترك الربح على المعامل بعد
تحصيل قوت يومه ، كل ذلك مع شرائهم للقوت ، أما للتجارة فلا كراهة مع
الرفق ، كما دلت عليه الرواية .
( و ) التماسه أيضا ( على من يعده بالاحسان ) بأن يقول له : هلم
أحسن إليك ( 6 ) فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 293 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 293 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 294 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 .
( 5 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 26 .
( 6 ) في المطبوع : أحسن بيعك .