لأنه الفاعل المأمور بذلك ، زيادة على كونه معطيا وآخذا ( 1 ) .
ولا خلاف في شئ من ذلك ، والنصوص بالجميع - سوى ما تقدمت إليه
الإشارة - مستفيضة .
منها : الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب
النملة على الصفا ( 2 ) .
ومنها في المفاوت بين المماكس وغيره باعطاء الزائد وعدمه : لو كان
يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأما أن يفعله لمن أبى عليه
وكايسه ويمنعه ممن لم يفعل فلا يعجبني ، إلا أن يبيعه بيعا واحدا ( 3 ) .
ومنها : أيما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته
يوم القيامة ( 4 ) .
وليس فيه - كعبارة - تقييد الإقالة بصورة الندامة .
خلافا لجماعة ، فقيدوها بها ( 5 ) ، حملا للإطلاق عليه ، لأنه الغالب في
أفراده ، والتفاتا إلى ورود القيد في الخبر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأذن لحكيم
ابن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم ، الحديث ( 6 ) . وفي الموثق
المروي عن الخصال : أربعة ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة وعد منهم : من
أقال نادما ( 7 ) .
والتحقيق : أنه ليس فيهما - كعبارة هؤلاء الجماعة - نفي الاستحباب
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 291 .
( 2 ) الوسائل 12 : 282 ، الباب 1 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 295 ، الباب 11 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 286 ، الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 286 .
( 6 ) الوسائل 12 : 286 ، الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 7 ) الخصال 1 : 224 ، الحديث 55 .