تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المتاع بكذا وكذا ، فإن ذلك جائز ( 1 ) . والموثق : في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح ، إلا أن يشتري معه شيئا آخر ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 2 ) . ويستفاد منه ما ذكره الأصحاب من غير خلاف يعرف من أنه إن وجده المشتري وقدر على إثبات يده عليه ، وإلا كان الثمن بإزاء الضميمة [ كان عدم القدرة للتلف أو غيره ] ( 3 ) ، مضافا إلى إقدامه إلى كون الثمن بإزاء الجملة وإيقاعه العقد عليه ، فيجب عليه الوفاء به ، ونزل الآبق - حينئذ - بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ، ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشتري ، فيصح عتقه عن الكفارة وبيعه لغيره مع الضميمة . وأنه لا خيار للمشتري بعدم القدرة على تسلمه مع العلم بإباقه ، مضافا إلى قدومه على النقص ، فلا تسلط له على البائع حينئذ . وأما لو جهل جاز الفسخ إن كان البيع صحيحا ، دفعا للضرر . ولا ينافيه الخبر ، لكونه في العلم بالإباق ظاهرا ، بل صريحا . ثم إنه يشترط في بيعه ما يشترط في غيره ، من كونه معلوما موجودا عند العقد وغير ذلك ، سوى القدرة على تسليمه ، لعموم الأدلة ، فلو ظهر تلفه حين البيع أو استحقاقه لغير البائع أو مخالفا للوصف بطل البيع فيما يقابله من الثمن في الأولين وتخير المشتري في الثالث على الظاهر . ولا يلحق بالآبق وغيره مما في معناه ، كالبعير الشارد والفرس الغائر على الأشهر الأقوى ، بل المملوك المتعذر تسليمه بغير الإباق أيضا ، اقتصارا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 263 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في نسخة " م " والمطبوع .
رياض المسائل — صفحة 155 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي