تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فيما خالف الأصل المتقدم على المنصوص ، فلا يجوز بيعه منفردا ولا منضما ، إلا أن يكون الضميمة بالذات مقصودة ، كما مضى . وأما الضال والمجحود من غير إباق ، فقيل : يصح بيعهما ، ويراعى بإمكان التسليم ، فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شئ من المنافع يعتد به ، أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلم لزم ، وإن تعذر فسخ المشتري إن شاء ، وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه ( 1 ) . ويحتمل قويا - وفاقا للروضة ( 2 ) - بطلان البيع ، لفقد شرط الصحة ، وهو إمكان التسليم ، المستلزم للغرر والسفاهة عرفا وعادة ، اللذين هما المعيار في إثبات هذا الشرط من أصله . نعم لو حصل العلم أو الظن المتاخم له بإمكان التسليم أمكن المصير إلى الأول .
( وأما الآداب ) ( فالمستحب : التفقه فيه ) ولو بالتقليد للعارف الفقيه فيما يتولاه بنفسه من التكسب ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ، ويسلم من الربا . ( والتسوية بين المبتاعين ) بتقديم الباء المنقطة تحتها نقطة على التاء بالنقطتين الفوقانيتين ، جمع مبتاع في الإنصاف ، وحسن المعاملة ، فلا يفرق بين المماكس وغيره ، ولا بين الشريف والوضيع . نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة وديانة فلا بأس ، كما ذكره جماعة ( 3 ) . قيل : ولكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد كان السلف يوكلون في الشراء ممن لا يعرف ، هربا من ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القائل هما الشهيدان في اللمعة والروضة 3 : 251 . ( 2 ) الروضة 3 : 251 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 . ( 4 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 .
رياض المسائل — صفحة 156 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي