فيما خالف الأصل المتقدم على المنصوص ، فلا يجوز بيعه منفردا ولا
منضما ، إلا أن يكون الضميمة بالذات مقصودة ، كما مضى .
وأما الضال والمجحود من غير إباق ، فقيل : يصح بيعهما ، ويراعى
بإمكان التسليم ، فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شئ من المنافع يعتد
به ، أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلم لزم ، وإن تعذر فسخ المشتري إن
شاء ، وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه ( 1 ) .
ويحتمل قويا - وفاقا للروضة ( 2 ) - بطلان البيع ، لفقد شرط الصحة ، وهو
إمكان التسليم ، المستلزم للغرر والسفاهة عرفا وعادة ، اللذين هما المعيار في
إثبات هذا الشرط من أصله .
نعم لو حصل العلم أو الظن المتاخم له بإمكان التسليم أمكن المصير
إلى الأول .
( وأما الآداب )
( فالمستحب : التفقه فيه ) ولو بالتقليد للعارف الفقيه فيما يتولاه بنفسه
من التكسب ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ، ويسلم من الربا .
( والتسوية بين المبتاعين ) بتقديم الباء المنقطة تحتها نقطة على التاء
بالنقطتين الفوقانيتين ، جمع مبتاع في الإنصاف ، وحسن المعاملة ، فلا يفرق
بين المماكس وغيره ، ولا بين الشريف والوضيع .
نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة وديانة فلا بأس ، كما ذكره جماعة ( 3 ) .
قيل : ولكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد كان السلف يوكلون في الشراء ممن
لا يعرف ، هربا من ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القائل هما الشهيدان في اللمعة والروضة 3 : 251 .
( 2 ) الروضة 3 : 251 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 .
( 4 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 .