ففي رواية : أنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا
فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ( 1 ) .
ونحوه في أخرى مروية عن قرب الإسناد ( 2 ) .
ومراعاتهما أحوط وإن كان في التعيين نظر .
ويستفاد من الخبر الأول - كالعبارة ونحوها - جواز الإندار للناقص ، من
دون توقف على التراضي ، ولعله لما يستفاد من كلمة الأصحاب وغيرها كون
الإندار حقا للمشتري وبيده ، فله إسقاط ما يضر به .
وليس للبائع التسلط عليه في منعه عن ذلك ، وهو واضح .
فما ذكره بعض الأصحاب من إلحاق ذلك باندار الزائد في التوقف على
المراضاة ( 3 ) مشكل على إطلاقه ، وإنما يصح فيما لو كان الإندار بيد البائع أو
مشتركا بينهما . وأما لو كان بيد المشتري - كما هو ظاهرهم حتى الملحق -
فلا ، لما مضى .
( الخامس : ) من الشرائط في كل من الثمن والمثمن ( القدرة على
تسليمه ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) ، وهو
الحجة ، مضافا إلى استلزام البيع مع عدمها الغرر والسفاهة .
( فلو باع ) الحمام الطائر أو غيره من الطيور المملوكة لم يصح ، إلا أن
يقتضي العادة بعوده فيصح عند جماعة ( 6 ) . ولا يخلو عن قوة ، لعموم الأدلة ،
وانتفاء الموانع من الإجماع للخلاف ، مع شهرة الجواز والغرر ، لانتفائه عرفا ،
لتنزيل اعتياد العود فيه منزلة التحقق ، فهو كالعبد المنفذ في الحوائج والدابة
المرسلة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 272 ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 113 .
( 3 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 190 .
( 4 ) الغنية : 211 .
( 5 ) التذكرة 1 : 466 س 22 .
( 6 ) الشرائع 2 : 17 ، والحدائق 18 : 434 .