تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ففي رواية : أنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ( 1 ) . ونحوه في أخرى مروية عن قرب الإسناد ( 2 ) . ومراعاتهما أحوط وإن كان في التعيين نظر . ويستفاد من الخبر الأول - كالعبارة ونحوها - جواز الإندار للناقص ، من دون توقف على التراضي ، ولعله لما يستفاد من كلمة الأصحاب وغيرها كون الإندار حقا للمشتري وبيده ، فله إسقاط ما يضر به . وليس للبائع التسلط عليه في منعه عن ذلك ، وهو واضح . فما ذكره بعض الأصحاب من إلحاق ذلك باندار الزائد في التوقف على المراضاة ( 3 ) مشكل على إطلاقه ، وإنما يصح فيما لو كان الإندار بيد البائع أو مشتركا بينهما . وأما لو كان بيد المشتري - كما هو ظاهرهم حتى الملحق - فلا ، لما مضى .
( الخامس : ) من الشرائط في كل من الثمن والمثمن ( القدرة على تسليمه ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى استلزام البيع مع عدمها الغرر والسفاهة . ( فلو باع ) الحمام الطائر أو غيره من الطيور المملوكة لم يصح ، إلا أن يقتضي العادة بعوده فيصح عند جماعة ( 6 ) . ولا يخلو عن قوة ، لعموم الأدلة ، وانتفاء الموانع من الإجماع للخلاف ، مع شهرة الجواز والغرر ، لانتفائه عرفا ، لتنزيل اعتياد العود فيه منزلة التحقق ، فهو كالعبد المنفذ في الحوائج والدابة المرسلة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 272 ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : 113 . ( 3 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 190 . ( 4 ) الغنية : 211 . ( 5 ) التذكرة 1 : 466 س 22 . ( 6 ) الشرائع 2 : 17 ، والحدائق 18 : 434 .