لا يمكن تخليصه ، لعدم صدق القيام عرفا ، فإن ظاهره أخص من الوجود ،
فتأمل جدا .
( و ) يجوز أن ( يوضع لظروف السمن والزيت ) ونحوهما ( ما كان )
وضعه لها ( معتادا لا زائدا ) ( 1 ) عليه ، قال بعض الأفاضل : المراد أنه يجوز
بيع الموزون ، بأن يوزن مع ظرفه ثم يسقط من المجموع
مقدار الظرف تخمينا ، بحيث يحتمل كونه مقدار الظروف لا أنقص ولا أزيد ،
بل وإن تفاوت لا يكون إلا بشئ يتساهل بمثله عادة ، ثم يدفع ثمن الباقي
مع الظرف إلى البائع ( 2 ) .
ويظهر من بعض العبارات عدم احتياج الإندار المحتمل للأمرين إلى
المراضاة ، وإنما المحتاج إليها الثاني . وهما ظاهر الأصحاب ، كالمتن وغيره .
فيكون الاندار في الأول قهريا ، ولعله للموثق : إنا نشتري الزيت في
ازقاقه ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الأزقاق ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان يزيد
وينقص - يعني يحتملهما كما فهمه الأصحاب - فلا بأس ، وإن كان يزيد
ولا ينقص فلا تقربه ( 3 ) .
بناء على أن المراد نفي البأس على الإطلاق ، حصل المراضاة أم لا ، من
حيث اختصاص النهي عن الإندار للزائد بالصورة الثانية ، لكون الجواز في
الأولى مقطوعا به بين الأصحاب ، فإن الناس مسلطون على أموالهم .
فظهر أن نفي البأس عن الإندار في الشق الأول إنما هو في الصورة
الثانية ، التي وقع النهي فيها عنه في الشق الثاني خاصة أو مطلقا ، إلا أن في
بعض النصوص القاصرة الأسانيد اشتراط التراضي في الشق الأول أيضا .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ويوضع لظروف السمن والتمر ما هو معتاد ، لا ما يزيد .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 190 .
( 3 ) الوسائل 12 : 273 ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .