فالأجود بطلان البيع فيه ، وإن كان من الفروض النادرة ، وكذا في التعدد ،
وعدم التساوي في الأمور الثلاثة ، وفاقا لإطلاق جماعة .
( وإن عين نقدا لزم ) مطلقا بلا إشكال ، لكونه جزء من العقد المأمور
بالوفاء به .
( ولو اختلفا في قدر الثمن ) فادعى البائع الأكثر والمشتري الأقل
( فالقول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع قائما ) بعينه ( وقول المشتري مع
يمينه إن كان تالفا ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه في الخلاف الاجماع ( 1 ) ،
وهو ظاهر الغنية ( 2 ) ، حيث نسبه إلى الأصحاب مشعرا به ، ونسب خلافه في
الدروس إلى الندور ( 3 ) ، وفيه نوع إشعار به أيضا .
وهو الحجة ، مضافا إلى المرسل - كالموثق بابن أبي نصر ، الثقة ، المجمع
على تصحيح ما يصح عنه ، مع أنه لم يرو إلا عن الثقة ، كما في العدة ( 4 ) - :
في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع ،
قال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه ( 5 ) .
ويستدل بمفهومه على الحكم الثاني - مع موافقته للأصل ، المجمع عليه
نصا وفتوى - من أن على المنكر اليمين ، بناء على كون المشتري خاصة
منكرا وإن توهم كونه مطلقا أو في الجملة ، مدعيا لاندفاع التوهم برجوع
النزاع إلى الزائد عن الثمن ، لا إلى أصل الانتقال ، لكونه بينهما مسلما .
وهذا الأصل وإن عم منطوق الخبر - ولذا قيل به فيه أيضا ، كما عن
التذكرة ( 6 ) - إلا أن اعتبار السند بما مر ، مضافا إلى روايته في الكتب
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 148 ، المسألة 236 .
( 2 ) الغنية : 231 .
( 3 ) راجع الدروس 3 : 241 و 242 ، الدرس 251 .
( 4 ) عدة الأصول 1 : 387 .
( 5 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .
( 6 ) التذكرة 1 : 575 س 17 .