الثلاثة ( 1 ) ، واعتضاده بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة مع
أخصيته بالإضافة إلى الأصل . والقاعدة أوجب تخصيصها به ، سيما مع تأيده
بإطلاق الصحيح : إن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا ( 2 ) . وظاهر
التتارك بقاء السلعة .
وفي المسألة أقوال أخر نادرة ، كادت تكون شاذة ، مع عدم قيام دليل
صالح على أكثرها ، عدا القول المتقدم ، وهو تقديم قول المشتري مطلقا .
وفيه - زيادة على ما مضى - التأمل في الإطلاق جدا ، لرجوع الأمر في
بعض الصور إلى التحالف كأن يدعي البائع البيع بألف درهم والمشتري البيع
بغنم . فتأمل .
وعلى المختار لو كانت العين قائمة لكنها قد انتقلت عن المشتري انتقالا
لازما كالبيع والعتق ففي تنزيله منزلة التلف قولان ، قيل أجودهما : العدم ،
لصدق القيام عليها ، وهو البقاء ، ومنع مساواته للتلف في العلة الموجبة
للحكم ( 3 ) .
ويحتمل قويا الثاني ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر أو
المتيقن من النص ، وليس إلا إذا لم ينتقل العين عنه كذلك .
ولو تلف بعضه ففي تنزيله منزلة تلف الجميع أو بقاء الجميع أو إلحاق
كل جزء بأصله أوجه ، أوجهها الأول ، لصدق عدم قيامها بعينه ، الذي هو
مناط تقديم قول البائع ، مضافا إلى الوجه المتقدم في تقوية القول الثاني .
ومنه يظهر الوجه في تقديم قول المشتري لو امتزج العين بغيره امتزاجا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 174 ، الحديث 1 ، والفقيه 3 : 269 ، الحديث 3975 ، والتهذيب 7 : 229 ،
الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 .
( 3 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 537 .