وللإسكافي في المجهول مطلقا إذا كان المبيع صبرة مشاهدة مع اختلافهما
جنسا ، لزوال الغرر بالمشاهدة والربا بالاختلاف ( 1 ) . وهو كسابقيه شاذ .
أو الصفة كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد
الموجود .
أو الجنس وإن علم قدره . لتحقق الجهالة في الجميع ، فيكون الشراء
فاسدا وإن اتصل به القبض ، وليس كالمعاطاة ، لأن شرطها اجتماع شرائط
البيع سوى العقد الخاص بلا خلاف .
( و ) حيث بطل البيع ( يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ونقصانه )
بفتح النون ، عطف على التلف ، أي يضمن نقصانه إن تلف البعض عينا أو
منفعة بالمثل إن كان مثليا ، وإلا فبالقيمة يوم التلف على الأشهر الأقرب ، لأن
الانتقال إلى القيمة إنما هو عند تعذر دفع العين . وقيل : يوم القبض ( 2 ) ، وقيل :
الأعلى منه إليه ( 3 ) .
وهو حسن إن كان التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ، أما باختلاف
السوق ، فالأول لازم ، فالإطلاق بعيد .
وأبعد منه القول الثاني ، لعدم الدليل عليه ، بعد ما عرفت من أنه قبل
التلف كان مخاطبا بأداء العين خاصة دون القيمة ، وإنما الانتقال إليها بعد
تعذر الوصول إلى المأمور به أولا .
نعم في الصحيح الوارد في المكتري بغلة إلى حد تجاوز بها عنه بغير
إذن الصاحب ، بعد سؤاله عن عطبها وما يترتب عليه من ضمانها بقوله :
أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة البغل يوم
خالفته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 247 .
( 2 ) القائل هو صاحب الشرائع 2 : 17 .
( 3 ) القائل هو صاحب السرائر 2 : 285 .
( 4 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .