تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وللإسكافي في المجهول مطلقا إذا كان المبيع صبرة مشاهدة مع اختلافهما جنسا ، لزوال الغرر بالمشاهدة والربا بالاختلاف ( 1 ) . وهو كسابقيه شاذ . أو الصفة كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود . أو الجنس وإن علم قدره . لتحقق الجهالة في الجميع ، فيكون الشراء فاسدا وإن اتصل به القبض ، وليس كالمعاطاة ، لأن شرطها اجتماع شرائط البيع سوى العقد الخاص بلا خلاف .
( و ) حيث بطل البيع ( يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ونقصانه ) بفتح النون ، عطف على التلف ، أي يضمن نقصانه إن تلف البعض عينا أو منفعة بالمثل إن كان مثليا ، وإلا فبالقيمة يوم التلف على الأشهر الأقرب ، لأن الانتقال إلى القيمة إنما هو عند تعذر دفع العين . وقيل : يوم القبض ( 2 ) ، وقيل : الأعلى منه إليه ( 3 ) . وهو حسن إن كان التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ، أما باختلاف السوق ، فالأول لازم ، فالإطلاق بعيد . وأبعد منه القول الثاني ، لعدم الدليل عليه ، بعد ما عرفت من أنه قبل التلف كان مخاطبا بأداء العين خاصة دون القيمة ، وإنما الانتقال إليها بعد تعذر الوصول إلى المأمور به أولا . نعم في الصحيح الوارد في المكتري بغلة إلى حد تجاوز بها عنه بغير إذن الصاحب ، بعد سؤاله عن عطبها وما يترتب عليه من ضمانها بقوله : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة البغل يوم خالفته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 247 . ( 2 ) القائل هو صاحب الشرائع 2 : 17 . ( 3 ) القائل هو صاحب السرائر 2 : 285 . ( 4 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 146 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي