تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( منفردا ) للجهالة . وهو حسن إن لم تزل بما يوجب المعلومية ، كالمشاهدة في نحو القصب والأصواف والأوبار والشعر ، فإنها تؤثر المعلومية فيها على الأشهر الأقوى ، وإن كان كل من الأصواف وتالياتها موزونا في الجملة ، لاختصاص الوزن فيها بما بعد الجز عرفا ، دون ما إذا كانت على الظهر جدا ، فإنها - حينئذ - كالثمرة على الشجرة ليست بموزونة ، فيصح بيعها مع المشاهدة ، وفاقا للمفيد ( 1 ) والحلي ( 2 ) وأكثر المتأخرين ، للأصل ، وفقد المانع . خلافا لظاهر إطلاق العبارة ، تبعا للمشائخ الثلاثة . والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة . وقيد الشهيد الجواز بشرط الجز ، أو كونها مستجزة بالغة أوانه ( 3 ) . قيل : ولا وجه لاعتباره ، لأن ذلك لا مدخل له في الصحة ، بل غايته مع تأخيره الامتزاج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع ، كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها فيرجع إلى الصلح ( 4 ) . وهو حسن . ولو شرط تأخيرها عن وقت البيع مدة معلومة وتبعية المتجدد لها في البيع بنى على القاعدة السابقة ، فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح ، وإلا فلا . ( وكذا ) لا يجوز بيع ( ما يلقح الفحل ) وهو ما تحمله الناقة منفردا إجماعا ، للجهالة ، وللرواية المروية عن معاني الأخبار ، المتضمنة لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الملاقيح والمضامين ( 5 ) وتفسير الأول بما في البطون وهي الأجنة ، والثاني بما في أصلاب الفحول .
هامش
( 1 ) المقنعة : 609 . ( 2 ) السرائر 2 : 322 . ( 3 ) الدروس 3 : 196 ، الدرس 238 . ( 4 ) الروضة 3 : 283 . ( 5 ) معاني الأخبار : 278 .
رياض المسائل — صفحة 144 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي