( منفردا ) للجهالة .
وهو حسن إن لم تزل بما يوجب المعلومية ، كالمشاهدة في نحو القصب
والأصواف والأوبار والشعر ، فإنها تؤثر المعلومية فيها على الأشهر الأقوى ،
وإن كان كل من الأصواف وتالياتها موزونا في الجملة ، لاختصاص الوزن
فيها بما بعد الجز عرفا ، دون ما إذا كانت على الظهر جدا ، فإنها - حينئذ -
كالثمرة على الشجرة ليست بموزونة ، فيصح بيعها مع المشاهدة ، وفاقا
للمفيد ( 1 ) والحلي ( 2 ) وأكثر المتأخرين ، للأصل ، وفقد المانع .
خلافا لظاهر إطلاق العبارة ، تبعا للمشائخ الثلاثة .
والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة .
وقيد الشهيد الجواز بشرط الجز ، أو كونها مستجزة بالغة أوانه ( 3 ) .
قيل : ولا وجه لاعتباره ، لأن ذلك لا مدخل له في الصحة ، بل غايته مع
تأخيره الامتزاج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع ، كما لو امتزجت
لقطة الخضر بغيرها فيرجع إلى الصلح ( 4 ) . وهو حسن .
ولو شرط تأخيرها عن وقت البيع مدة معلومة وتبعية المتجدد لها
في البيع بنى على القاعدة السابقة ، فإن كان المقصود بالذات هو الموجود
صح ، وإلا فلا .
( وكذا ) لا يجوز بيع ( ما يلقح الفحل ) وهو ما تحمله الناقة منفردا
إجماعا ، للجهالة ، وللرواية المروية عن معاني الأخبار ، المتضمنة لنهي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الملاقيح والمضامين ( 5 ) وتفسير الأول بما في البطون وهي
الأجنة ، والثاني بما في أصلاب الفحول .
هامش
( 1 ) المقنعة : 609 .
( 2 ) السرائر 2 : 322 .
( 3 ) الدروس 3 : 196 ، الدرس 238 .
( 4 ) الروضة 3 : 283 .
( 5 ) معاني الأخبار : 278 .