وأساسها ، فتأمل جدا .
( وكذا ) القول في كل مجهول ضم إلى معلوم ك ( أصواف الغنم ) على
ظهرها ( مع ما في بطونها ) خاصة دونها إن قلنا بمعلوميتها ، وإلا فعدم
الجواز فيها مطلقا - ولو كانت الضميمة بالأصالة مقصودة - أقوى ،
لمجهوليتها مع المنضم إليه على هذا التقدير جزما .
خلافا للشيخ ( 1 ) والحلبي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) ، فجوزوا بيعها مع الضميمة ،
استنادا إلى رواية ضعيفة : في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما
في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ، فقال : لا بأس إن لم يكن في بطونها
حمل كان رأس ماله في الصوف ( 4 ) .
ويأتي فيها ما في سابقتها من وجوه الوهن ، واحتمالها الجمع المتقدم
على التقدير الأول .
وتكفي الوجوه المزبورة في ردها على التقدير الثاني ، مع استغراب في
مدلولها حينئذ ، من حيث أن ضم المجهول إلى المجهول لا يصير المجموع
معلوما ، بل لا يزيد به إلا جهالة وغرورا .
ومن هنا يفضي العجب من هؤلاء المشائخ المجوزين لبيعهما منضما ،
مع منعهم عنه منفردا ، للجهالة ، والرواية بالجواز لا تجعل الأصواف مع
الضميمة معلومة ، ولا دلت على معلوميتها معها . فكيف يقال بالجواز هنا
والمنع عنه منفردا ؟ !
( وكذا ) لا يجوز بيع ( كل واحد منهما ) أي كل من الأصواف والأجنة ،
ويحتمل ( 5 ) إرجاعه إلى الضميمتين في المسائل الثلاث ، لكنه بعيد
هامش
( 1 ) في المخطوطات : للطوسي . النهاية 2 : 172 .
( 2 ) كما في المختلف 5 : 249 .
( 3 ) كما في المختلف 5 : 249 .
( 4 ) الوسائل 12 : 261 ، الباب 10 من أبواب 3 ) كما في المختلف 5 : 249 .
( 4 ) الوسائل 12 : 261 ، الباب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 5 ) في المطبوع : زيادة : على بعد .