في الغنية ( 1 ) ، لأخبار هي بحسب السند غير نقية .
منها : لا بأس بأن يشترى الأجمة إذا كان فيها قصب ( 2 ) .
ومنها : في شرائها وليس فيها قصب إنما هي ماء ، قال : يصيد كفا من
سمك فيقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا ( 3 ) .
ومنها الموثق : عن اللبن يشترى وهو في الضرع ، قال : لا ، إلا أن يحلب
إلى سكرجة فيقول : أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في
ضرعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة ( 4 ) .
وفي الإجماع وهن ، لمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع عدم معارضته
- كبعض الصحاح مع عدم وضوح دلالته والأخبار المزبورة - لما دل على
اشتراط تعيين المبيع ، المعتضد أصله بالإجماع ، وفرعه هنا بالشهرة العظيمة
المتأخرة ، التي كادت تكون إجماعا ، مع إرسال الخبرين الأولين ، وإضمار
الثالث ، وإن كان من الموثق وعدم ارتباط الخبرين لموضوع المسألة
المتأخرة ، لورودهما في بيع الأجمة لا سمكها ، فتأمل جدا .
مع احتمال الجمع بينها وبين ما دل على المنع بما فصل به جماعة من
الحكم بالصحة ، مع كون المقصود بالذات المعلوم والمجهول تابعا والبطلان
مع العكس ، أو تساويهما في القصد الذاتي .
ولا ريب في حسنه ، لانتفاء الغرر العرفي حينئذ ، وهو الذي عليه المدار
في الصحة والفساد دون الجهالة ، فإنها بمجردها غير موجبة لفساد المعاملة
بها . ولذا صحت في نحو البناء والسكنى مع تحقق الجهالة في حيطانها
هامش
( 1 ) الغنية : 212 .
( 2 ) الوسائل 12 : 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 12 : 259 ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .