( وكذا يجوز بيع المسك في فأره ) ونافجته ، وهي الجلدة المشتملة عليه
( وإن لم يفتق ) فيختبر بشرط العلم بمقداره ، ونحوه مما يعتبر معرفته في
معاملته .
ويتفاوت قيمته بتفاوته ، بلا خلاف ، بل في بعض العبارات الإجماع
عليه ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر ، من جواز البناء على أصل السلامة ،
لاندفاع الغرر به والجهالة ، فإن خرج معيبا تخير ، دفعا للضرر .
ولكن فتقه - بأن يدخل فيه خيط بإبرة ثم يخرج ويشم - أحوط ، ليرتفع
الجهالة رأسا .
( ولا يجوز بيع سمك ) في ( الآجام ) من دون ضميمة إذا لم يكن
محصورا مشاهدا ( لجهالته ) أي المبيع ولو بعضا ، بلا خلاف فيه ، بل في
الروضة الإجماع عليه ( 2 ) .
قيل : ولا خلاف في الجواز مع الحصر والمشاهدة ( 3 ) ، لانتفاء الجهالة
حينئذ وهو كذلك .
وإطلاق العبارة وغيرها يحمل على عدمهما ، كما هو الغالب .
( و ) كذلك لم يجز ( إن ضم إليه القصب ) ونحوه . ( على الأصح )
الأشهر .
( وكذلك اللبن في الضرع ) بفتح الضاد ، وهو الثدي لكل ذي خف أو
ظلف ، فلا يجوز بيعه ( ولو ضم إليه ) شئ أو ( ما يحتلب منه ) لأن
ضميمة المجهول إلى المعلوم يصير المجموع مجهولا .
خلافا للنهاية وجماعة ، فالجواز فيهما ( 4 ) ، بل عليه في الأول الإجماع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، كما نبه عليه في مفتاح الكرامة 4 : 237 ، فراجع .
( 2 ) الروضة 3 : 282 .
( 3 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 486 .
( 4 ) النهاية 2 : 169 و 176 ، حكاه العلامة عن ابن البراج في المختلف 5 : 247 و 254 .