تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فيكون كدفع مال من غير عوض مندفع بمنعه مع هذا الشرط ، المشعر ببقاء ماليته في المبيع ، فإن العيب فرع بقائها فيه . ولا يجوز إطلاقه مع انتفائها رأسا ، مع عدم تماميته للمنع عن الرجوع على تقدير تسليمه فيما لو بقي الثمن وكان البائع ممن لم يلزم الهبة منه ، فإن الدفع حينئذ كهبة مال بغير عوض ، فيجوز الرجوع فيه حينئذ . فتأمل . وهل يكون العقد مفسوخا من أصله - نظرا إلى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء - أو يطرأ عليه الفسخ بعد الكسر فيكون هو المفسد نظرا إلى الصحة قبل ظهور الفساد والأصل بقاؤها ؟ وجهان ، بل قولان . ورجحان الأول أظهر ، بل وأصح ( 1 ) ، لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية حين البيع في نفس الأمر ، لا أنه أحدث عدمها حينه ، والصحة مبنية ( 2 ) على الظاهر ، وتنتفي بانكشاف الفساد ، فيكون كابتياع الخمر على أنه خل ثم انكشف خمريتها . ومنه يظهر فساد ما في جزم الشهيد بالثاني ( 3 ) ، مضافا إلى جعله الأول ظاهر الجماعة ، المشعر باتفاق الطائفة . وتظهر الفائدة في قول : في مؤونة النقل عن الموضع ، فإنها على البائع على القول الأول ، وعلى المشتري على الثاني . وفي آخر : فيما لو تبرأ البائع عن عيبه ، فيتجه كون تلفه على المشتري على الثاني دون الأول ، وفيما لو رضي به المشتري بعد الكسر . وفي ثالث : الحنث بمثله على الثاني ، دون الأول لو حلف أن لا يبتاع ( 4 ) بيعا صحيحا . وفي الجميع نظر ، يظهر وجه الثاني مما مر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بل واضح . ( 2 ) في " ق ، ش " : مثبته ، في " م " : تثبيته . ( 3 ) الدروس 3 : 198 ، الدرس 238 . ( 4 ) في " م ، ه‍ " : لا يباع .