وفيه نظر ، لضعف السند ، وقصور الأمر هنا عن إفادة الوجوب ، لوروده
في محل توهم الحظر ، كما يشعر به سياقه ، فلم يفد سوى الإباحة على
الأظهر ، وبه قال من علماء الأصول جماعة .
( ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ ) وشبهه ( جاز
شراؤه ) مطلقا بعد تعيينه بوجه آخر ، لما مضى ، بل الجواز هنا بطريق أولى ،
لاستلزام المنع عنه العسر والحرج جدا .
مع عدم نقل خلاف هنا ، بل ظاهرهم الاتفاق على الجواز ، وإن اختلفوا
في إطلاقه أو تقييده بشرط الصحة فقط ، كما عن بعض ( 1 ) ، أو البراءة كذلك
من العيب والآفة ، كما عن آخر ( 2 ) ، أو بشرط أحدهما ، كما عن جماعة ( 3 ) .
والأول أشهر وأقوى ، لعموم الأدلة ، بل في المختلف أن مراد الجماعة
جواز البيع بالشرطين لا اشتراطهما في صحته ( 4 ) ، فارتفع الخلاف ، إلا من
القاضي ، حيث لم يجوزه إلا بهما ( 5 ) .
( ويثبت ) مع الصحة ( الأرش لو خرج معيبا لا الرد ) للتصرف فيه
( ويرجع بالثمن ) كله ( إن لم يكن لمكسوره قيمة ) تبذل له عادة ، كالبيض
الفاسد والجوز الفارغ مطلقا ولو اشترط البائع البراءة ( 6 ) من العيب على
الأقوى .
خلافا لجماعة مع الشرط فنفوا الرجوع حينئذ ( 7 ) .
وفيه نظر ، لبطلان البيع ، حيث لا يقابل الثمن مال ، فيكون أكل مال
بالباطل ، ويكون الشرط منافيا لمقتضى العقد حينئذ ، ودفعه بالتراضي ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 610 ، والمراسم : 180 .
( 2 ) الوسيلة : 247 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 354 ، والنهاية 2 : 185 .
( 4 ) المختلف 5 : 263 .
( 5 ) كما في المختلف 5 : 263 .
( 6 ) في " ق " : عدم البراءة .
( 7 ) النهاية 2 : 185 ، والوسيلة : 247 .