تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفيه نظر ، لضعف السند ، وقصور الأمر هنا عن إفادة الوجوب ، لوروده في محل توهم الحظر ، كما يشعر به سياقه ، فلم يفد سوى الإباحة على الأظهر ، وبه قال من علماء الأصول جماعة .
( ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ ) وشبهه ( جاز شراؤه ) مطلقا بعد تعيينه بوجه آخر ، لما مضى ، بل الجواز هنا بطريق أولى ، لاستلزام المنع عنه العسر والحرج جدا . مع عدم نقل خلاف هنا ، بل ظاهرهم الاتفاق على الجواز ، وإن اختلفوا في إطلاقه أو تقييده بشرط الصحة فقط ، كما عن بعض ( 1 ) ، أو البراءة كذلك من العيب والآفة ، كما عن آخر ( 2 ) ، أو بشرط أحدهما ، كما عن جماعة ( 3 ) . والأول أشهر وأقوى ، لعموم الأدلة ، بل في المختلف أن مراد الجماعة جواز البيع بالشرطين لا اشتراطهما في صحته ( 4 ) ، فارتفع الخلاف ، إلا من القاضي ، حيث لم يجوزه إلا بهما ( 5 ) . ( ويثبت ) مع الصحة ( الأرش لو خرج معيبا لا الرد ) للتصرف فيه ( ويرجع بالثمن ) كله ( إن لم يكن لمكسوره قيمة ) تبذل له عادة ، كالبيض الفاسد والجوز الفارغ مطلقا ولو اشترط البائع البراءة ( 6 ) من العيب على الأقوى . خلافا لجماعة مع الشرط فنفوا الرجوع حينئذ ( 7 ) . وفيه نظر ، لبطلان البيع ، حيث لا يقابل الثمن مال ، فيكون أكل مال بالباطل ، ويكون الشرط منافيا لمقتضى العقد حينئذ ، ودفعه بالتراضي ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 610 ، والمراسم : 180 . ( 2 ) الوسيلة : 247 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 354 ، والنهاية 2 : 185 . ( 4 ) المختلف 5 : 263 . ( 5 ) كما في المختلف 5 : 263 . ( 6 ) في " ق " : عدم البراءة . ( 7 ) النهاية 2 : 185 ، والوسيلة : 247 .
رياض المسائل — صفحة 139 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي