تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( ولو بيع ) مثلها ( ولما يختبر ) بالأمرين ولم يوصف بهما ، أو وصف وصفا لم تزل معه الجهالة ، بناء على أصالة الصحة من العيب والآفة فيما هي الأصل فيه ( فقولان ، أشبههما الجواز ) مع العلم به من غير هذه الجهة ، كالقوام واللون وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه ، وعليه الأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وهو الأظهر ، إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا ، لا يتغير غالبا إلا بعيب . فيجوز في دفعه ( 1 ) الاعتماد على الأصل ، لانتفاء الغرر حينئذ ، كانتفائه برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا ، كما تقدم . ( و ) ينجبر النقص بأن ( له الخيار لو خرج معيبا ) بين الرد والأرش إن لم يحدث فيه حدثا زائدا على اختباره ( ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه ) الزائد عنه ، كما في غيره من أنواع البيوع وإن كان المشتري المتصرف أعمى ، لتناول الأدلة له . خلافا لمن شذ ، فخيره بين الأمرين وإن تصرف ( 2 ) . والقول الثاني بالعدم إلا بالاختبار أو الوصف محكي عن الحلبي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والديلمي ( 5 ) ، وربما نسب إلى الشيخين ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، للغرر . وفيه ما مر . قيل : وللخبر : عن رجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوق ما لا يشتري ( 8 ) ، بناء على أن الأمر بالذوق يقتضي البطلان مع عدمه .
هامش
( 1 ) في " م " : رفعه . ( 2 ) المراسم : 180 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 354 ، وفي نسخة " م ، ه‍ " : الحلي . ( 4 ) كما في المختلف 5 : 260 . ( 5 ) المراسم : 180 . ( 6 ) المقنعة : 609 ، والنهاية 2 : 184 . ( 7 ) الوسيلة : 246 . ( 8 ) الوسائل 12 : 279 ، الباب 25 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .