( ولو بيع ) مثلها ( ولما يختبر ) بالأمرين ولم يوصف بهما ، أو وصف
وصفا لم تزل معه الجهالة ، بناء على أصالة الصحة من العيب والآفة فيما هي
الأصل فيه ( فقولان ، أشبههما الجواز ) مع العلم به من غير هذه الجهة ،
كالقوام واللون وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه ، وعليه الأكثر ، بل لعله
عليه عامة من تأخر ، وهو الأظهر ، إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه أمر
مضبوط عرفا ، لا يتغير غالبا إلا بعيب .
فيجوز في دفعه ( 1 ) الاعتماد على الأصل ، لانتفاء الغرر حينئذ ، كانتفائه
برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا ، كما تقدم .
( و ) ينجبر النقص بأن ( له الخيار لو خرج معيبا ) بين الرد والأرش
إن لم يحدث فيه حدثا زائدا على اختباره ( ويتعين الأرش بعد الإحداث
فيه ) الزائد عنه ، كما في غيره من أنواع البيوع وإن كان المشتري المتصرف
أعمى ، لتناول الأدلة له .
خلافا لمن شذ ، فخيره بين الأمرين وإن تصرف ( 2 ) .
والقول الثاني بالعدم إلا بالاختبار أو الوصف محكي عن الحلبي ( 3 )
والقاضي ( 4 ) والديلمي ( 5 ) ، وربما نسب إلى الشيخين ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، للغرر .
وفيه ما مر .
قيل : وللخبر : عن رجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال :
نعم فليذقه ، ولا يذوق ما لا يشتري ( 8 ) ، بناء على أن الأمر بالذوق يقتضي
البطلان مع عدمه .
هامش
( 1 ) في " م " : رفعه .
( 2 ) المراسم : 180 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 354 ، وفي نسخة " م ، ه " : الحلي .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 260 .
( 5 ) المراسم : 180 .
( 6 ) المقنعة : 609 ، والنهاية 2 : 184 .
( 7 ) الوسيلة : 246 .
( 8 ) الوسائل 12 : 279 ، الباب 25 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .