وفي الثوب المطلوب به أوصافه التي يتفاوت بتفاوتها القيمة دون نحو
الذرع بها دونه ، وبه إن كان هو المطلوب بالمعاملة في العادة . ونحوه
الأرض ، فيجوز بيعهما مشاهدة في الصورة الأولى ، كنحوهما مما يقصد
بمعاملته في العادة الأوصاف المندفعة بمشاهدتها الغرر والجهالة ، لا مساحة
في تلك الصورة وإن بيعا بها نادرا ، لعدم صدق الغرر والمجازفة فيها مع
المشاهدة ( 1 ) عرفا وعادة .
وعلى هذه الصورة تنزل كلمة الأصحاب ، المصرحة بجواز بيعهما
مشاهدة من دون مساحة على الإطلاق ، بلا خلاف يظهر منهم صريحا ، بل
عن التذكرة عليه الإجماع ( 2 ) . وهو حسن .
ولا يبعد حمل إيجاب ( 3 ) [ الخلاف ] ( 4 ) المساحة في بيعهما على الصورة
الثانية ، جمعا بين الفتاوى والأدلة ، وإلا فيشكل الأول في هذه الصورة ،
لتحقق الغرر به والمجازفة ، كالثاني بانتفائهما في الصورة المقابلة عرفا وعادة .
( و ) من هذا التحقيق يتحقق أنه ( لو كان المراد ) بيعها عادة
( طعمها ) كالدبس ( أو ريحها ) كالمسك ( فلا بد من اختبارها ) بهما ( إذا
لم يفسد به ) أي بالاختبار ، أو وصفها ، بلا خلاف ، حتى في جواز البيع
بالوصف وإن أهملته العبارة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأصل . واندفاع الغرر به ، كاندفاعه برؤية ما يدل بعضه على باقيه
غالبا ، كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل ، وينجبر النقص بعد التحقق بالخيار ،
مع التأيد بظواهر ما مر من النصوص ، من جواز الاكتفاء عن الكيل والوزن
بإخبار البائع .
هامش
( 1 ) في " ق ، ش ، ه " : مع البيع مشاهدة .
( 2 ) التذكرة 1 : 470 س 22 .
( 3 ) في " م ، ه " : اطلاق .
( 4 ) لم يرد في المطبوع .
( 5 ) الغنية : 211 .