تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وفي الثوب المطلوب به أوصافه التي يتفاوت بتفاوتها القيمة دون نحو الذرع بها دونه ، وبه إن كان هو المطلوب بالمعاملة في العادة . ونحوه الأرض ، فيجوز بيعهما مشاهدة في الصورة الأولى ، كنحوهما مما يقصد بمعاملته في العادة الأوصاف المندفعة بمشاهدتها الغرر والجهالة ، لا مساحة في تلك الصورة وإن بيعا بها نادرا ، لعدم صدق الغرر والمجازفة فيها مع المشاهدة ( 1 ) عرفا وعادة . وعلى هذه الصورة تنزل كلمة الأصحاب ، المصرحة بجواز بيعهما مشاهدة من دون مساحة على الإطلاق ، بلا خلاف يظهر منهم صريحا ، بل عن التذكرة عليه الإجماع ( 2 ) . وهو حسن . ولا يبعد حمل إيجاب ( 3 ) [ الخلاف ] ( 4 ) المساحة في بيعهما على الصورة الثانية ، جمعا بين الفتاوى والأدلة ، وإلا فيشكل الأول في هذه الصورة ، لتحقق الغرر به والمجازفة ، كالثاني بانتفائهما في الصورة المقابلة عرفا وعادة . ( و ) من هذا التحقيق يتحقق أنه ( لو كان المراد ) بيعها عادة ( طعمها ) كالدبس ( أو ريحها ) كالمسك ( فلا بد من اختبارها ) بهما ( إذا لم يفسد به ) أي بالاختبار ، أو وصفها ، بلا خلاف ، حتى في جواز البيع بالوصف وإن أهملته العبارة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل . واندفاع الغرر به ، كاندفاعه برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا ، كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل ، وينجبر النقص بعد التحقق بالخيار ، مع التأيد بظواهر ما مر من النصوص ، من جواز الاكتفاء عن الكيل والوزن بإخبار البائع .
هامش
( 1 ) في " ق ، ش ، ه‍ " : مع البيع مشاهدة . ( 2 ) التذكرة 1 : 470 س 22 . ( 3 ) في " م ، ه‍ " : اطلاق . ( 4 ) لم يرد في المطبوع . ( 5 ) الغنية : 211 .
رياض المسائل — صفحة 137 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي